كشفت جمعية الشعرى لعلم الفلك، اليوم، في بيان علمي، المعطيات الفلكية الخاصة بهلال شهر شوال لعام 1447 هـ، مؤكدة أن إمكانية رؤية الهلال مساء الخميس المقبل تبقى ممكنة من الناحية العلمية، لكنها تظل صعبة وتتطلب ظروفا مثالية للرصد.
وأكدت الجمعية في بيان لها أن الإعلان الرسمي عن موعد عيد الفطر المبارك، يبقى من صلاحيات اللجنة الوطنية للأهلة التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف. وأوضح البيان، الذي وقعه البروفيسور جمال ميموني، رئيس جمعية الشعرى لعلم الفلك، أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن الاقتران القمري سيحدث هذه السنة يوم الخميس 19 مارس على الساعة 02:23 صباحا بالتوقيت المحلي للجزائر، وهو اليوم نفسه الذي يوافق ليلة الشك، أي التاسع والعشرين من شهر رمضان.
وأضاف البيان أنه عند غروب الشمس في ذلك اليوم سيكون الهلال مرئيا بشكل هامشي بالعين المجردة، بينما تصبح رؤيته ممكنة ولكن بصعوبة باستعمال الوسائل البصرية.
ويبلغ ارتفاع الهلال فوق الأفق في العاصمة نحو ثماني درجات، في حين تكون استطالة الزاوية بين القمر والشمس في حدود القيمة نفسها تقريبا.
وأشار الخبراء إلى أن هذه القيمة تقع بالكاد فوق حد دانجون، وهو الحد الأدنى اللازم من الناحية الهندسية لتشكل الهلال، والمقدر بحوالي سبع درجات، الأمر الذي يجعل إمكانية رؤيته قائمة لكنها تبقى صعبة وتحتاج إلى ظروف جوية مثالية وخبرة في الرصد الفلكي.
وبحسب المعطيات التي أوردها البيان، فإنه في حال ثبوت رؤية الهلال مساء الخميس، فمن المتوقع أن يكون يوم الجمعة 20 مارس أول أيام عيد الفطر المبارك، أما في حال عدم ثبوت رؤيته عبر مختلف مناطق البلاد، فسيتم إتمام شهر رمضان ثلاثين يوما، ليكون يوم السبت 21 مارس أول أيام عيد الفطر.
وتطرق البيان أيضا إلى وضعية بقية دول العالم الإسلامي، حيث أشار إلى أن رؤية الهلال مساء الخميس ستكون مستحيلة في مناطق واسعة من العالم الإسلامي، خاصة في آسيا وصولا إلى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يرجح أن تعلن العديد من الدول التي بدأت الصيام في نفس اليوم مع الجزائر أن عيد الفطر سيكون يوم السبت 21 مارس بعد إتمام شهر رمضان ثلاثين يوما.
أما بعض الدول العربية في المشرق التي بدأت الصيام قبل الجزائر بيوم، فمن المنتظر أن تتم شهر رمضان ثلاثين يوما كذلك، وبالتالي سيكون عيد الفطر لديها يوم الجمعة.
وأوضح البيان أن الدول التي بدأت الصيام في نفس اليوم مع الجزائر قد تجد نفسها أمام عدة خيارات، من بينها الاعتماد على إعلان رؤية الهلال في مناطق أخرى، وفق مبدأ اتحاد المطالع، أو إتمام شهر رمضان ثلاثين يوما في حال عدم ثبوت الرؤية.
وفي المقابل، تبدو الوضعية أكثر وضوحا في معظم مناطق أمريكا الشمالية، حيث تشير الحسابات الفلكية إلى إمكانية رؤية الهلال بالعين المجردة دون صعوبة كبيرة، ما يجعل يوم الجمعة 20 مارس مرجحا ليكون أول أيام عيد الفطر للمسلمين هناك، إذا كانوا قد بدأوا الصيام في اليوم نفسه.
كما لفت البيان إلى أن بعض الدول والهيئات الإسلامية تعتمد الحسابات الفلكية فقط لتحديد بداية الأشهر الهجرية، أي الاكتفاء بوجود الهلال فوق الأفق بعد غروب الشمس دون اشتراط إمكانية رؤيته فعليا، كما هو معمول به في تركيا ودول البلقان وبعض الجاليات المسلمة في أوروبا والولايات المتحدة، وفي هذه الحالة سيكون يوم الجمعة 20 مارس هو عيد الفطر.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال