تشهد أروقة الاتحاد الجزائري لكرة القدم حالة من القلق والترقب، قبيل مشاركة المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة في دورة اتحاد شمال إفريقيا المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2026، والمقررة بمدينة بنغازي الليبية، خلال الفترة الممتدة من 22 مارس إلى 5 أفريل المقبل.
ورغم أن نظام المنافسة يمنح أفضلية نسبية بتأهل أصحاب المراتب الثلاث الأولى من المنتخبات الخمسة المشاركة (ليبيا والمغرب وتونس والجزائر ومصر)، إلا أن المخاوف داخل "الفاف" تبدو كبيرة من تكرار سيناريوهات الإخفاقات الأخيرة التي طبعت مسيرة المنتخبات السنية في عهد الاتحادية الحالية.
هذا التخوف لم يعد مجرد انطباع، بل عبّر عنه صراحة رئيس "الفاف" وليد صادي خلال اجتماع المكتب الفدرالي الأخير، حين وجّه تحذيرا شديد اللهجة للمدير الفني الوطني، علي موسر، مؤكداً رفضه لأي تعثر جديد، إلى درجة أنه لمّح إلى تفضيله خيار الانسحاب على التعرض لإخفاق جديد قد يزيد من حدة الانتقادات.
من جهته، سعى موسر إلى طمأنة الوزير، إذ أكد على قدرة المنتخب على تحقيق الهدف المنشود، وشدد أن "الخضر" لن يضيعوا فرصة التأهل، ولمزيد من "الطمأنة" كشف بأنه سيسهر شخصيا على متابعة هذه المشاركة، حيث سيتنقل إلى ليبيا لتقديم الدعم الكامل للمدرب غيموز في هذه المهمة "الحساسة".
وتعود خلفية هذا "القلق" إلى سلسلة الإخفاقات التي سجلتها المنتخبات الشابة العام قبل الماضي، فقد فشل منتخبا أقل من 17 وأقل من 20 سنة في بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا تحت قيادة المدربين لاحوسين ومانع، بعد مشاركة سلبية في دورات شمال إفريقيا بمصر والمغرب، وهي الإخفاقات التي كلفت المدير الفني الوطني السابق، عامر منسول، منصبه في ديسمبر 2024 ، بالمقابل شهدت نتائج المنتخبات السنية في الاتحادات الأخرى طفرة نوعية في كأس إفريقيا وحتى في كاس العالم.
وعلى صعيد المنافسة، يستهل المنتخب الجزائري مشواره في هذه الدورة بمواجهة المنتخب الليبي، صاحب الأرض والجمهور غدا الثلاثاء، قبل خوض اختبار قوي أمام المنتخب المغربي في الجولة الثانية.
وسيكون المنتخب معفياً من الجولة الثالثة، ليعود بعدها لملاقاة المنتخب التونسي، على أن يختتم مشاركته بمواجهة المنتخب المصري في الجولة الأخيرة.
من جهتها لم تبخل "الفاف" بالإمكانات المادية والبشرية لدعم "أشبال" الخضر في تحقيق هدف التأهل، فقد تنقلت البعثة أمس، برئاسة حسان غولة، ورافقها عدد معتبر من الإداريين في "الفاف" في طائرة خاصة إلى مدينة بنغازي، وسط ظروف استقبال وإقامة مثالية.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال