استحضرت الخبر في 13 فبراير الجاري، الذكرى الخامسة لرحيل الزميلة الصحفية سلمى حراز، التي غادرتنا جسدا وبقيت أثرا ومثالا في المهنة والإنسانية.
خمس سنوات مرت، لكن حضورها لا يزال نابضا في قلوب زملائها وكل من عرفها عن قرب.
كانت سلمى نموذجا للصحفية المثابرة التي لا تكتفي بالخبر السريع، بل تبحث عن التفاصيل وتمنح الكلمة لمن لا صوت لهم.
لم تكن ترى في العمل الصحفي مجرد وظيفة يومية، بل رسالة ومسؤولية. كانت تصل إلى الميدان باكرا، تطرح الأسئلة بجرأة ولباقة، وتغادر بعد أن تتأكد أن الصورة اكتملت وأن الحقيقة قدمت بأمانة.
تميزت روبرتاجاتها بقدرتها على ملامسة يوميات المواطنين وهمومهم البسيطة قبل القضايا الكبرى.
كتبت عن انشغالات الأحياء الشعبية، عن معاناة المرضى، عن طموحات الشباب، وعن قصص نجاح صامتة تستحق الضوء.
كانت سلمى تقترب من الناس بلا حواجز، تستمع إليهم بصدق، وتنقل معاناتهم وآمالهم بلغة إنسانية رصينة.
لقد عرفها زملاؤها بروحها المتعاونة وابتسامتها الدائمة رغم ضغط العمل. ولم تبخل بخبرتها على الصحفيين الجدد، وكانت تؤمن بأن نجاح الفريق أهم من بروز الفرد.
اما في غرفة التحرير، فقد كانت حاضرة بالنقاش الهادئ والرأي المهني المسؤول.
اليوم وفي ذكراها، نستحضر مسيرة مهنية، ونستعيد قيما في الصحافة، النزاهة، والقرب من المواطن، والإخلاص للكلمة. رحم الله سلمى حراز، وجعل ما قدمته في ميزان حسناتها، وألهم أسرتها وزملاءها جميل الصبر والسلوان.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال