أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الثلاثاء، بدار الإمام بالمحمدية في العاصمة، على إعطاء إشارة انطلاق الدورة التأهيلية التاسعة لفائدة المتسابقين المرشحين للمشاركة في المسابقات الدولية، إلى جانب افتتاح التربص الوطني لاختيار ممثل الجزائر في المسابقة الدولية للقرآن الكريم لسنة 1447هـ / 2026م، وذلك بمشاركة ما يقارب سبعين حافظا وحافظة للقرآن الكريم من مختلف ولايات الوطن، وفقا لبيان وزارة الشؤون الدينية.
وفي كلمة توجيهية له، أكد الوزير أن هذه المسابقات القرآنية لا تندرج في إطار المنافسة فحسب، بل تمثل في جوهرها حماية لأخلاق المجتمع، وصيانة لهوية الأمة، وحفظا لثوابت الوطن من الانحرافات الفكرية، مشيرا إلى أن حملة القرآن هم حملة رسالة، وورثة البلاغ عن الأنبياء، مع التأكيد على أنه لا نبي بعد سيدنا محمد ﷺ، وإنما المقصود أداء رسالة تبليغ كتاب الله ونشر قيمه السمحة.
وشدّد الوزير في السياق ذاته على ضرورة الجمع بين حفظ القرآن والالتزام بأخلاقه ومنهجه، معتبرا أن القراءة التي لا تنعكس أثرا في السلوك لا تحقق المقصد الحقيقي من حفظ كتاب الله، داعيا المشاركين إلى أن يكونوا قدوة في أخلاقهم وسلوكهم، وأن يمثلوا الجزائر خير تمثيل في المحافل الدولية.
كما أكد الوزير أن الجزائر بلد الإيمان والقرآن، لم تتخلّ يوما عن القرآن الكريم، رغم محاولات الاستعمار طمس هويتها الدينية وهدم مؤسساتها القرآنية، غير أن القرآن ظل أقوى من كل محاولات الطمس، لأنه يحيي القلوب، ويغيّر النفوس، ويجلب الخير، ويدفع البلاء.
وأعرب بلمهدي عن أمله في أن تكون هذه الدورة التاسعة ناجحة كسابقاتها، وأن تتواصل الجهود في خدمة القرآن ونشره، مثمّنا التطور الذي عرفته المسابقات القرآنية، وما أفرزته من مدارس ومعاهد ونخب قرآنية مشرّفة، ومؤكدا أن الوزارة تعتمد سياسة التكوين والاحتضان والتشجيع لا الإقصاء، خدمة لكتاب الله وحفاظا على مكانته في المجتمع.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال