"الثمانيــة" يربكون ولد عـباس!

أخبار الوطن
20 يونيو 2018 () - خالد بودية
0 قراءة
+ -

 تحاشى أمين عام جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، الرد على بيان المبعدين من المكتب السياسي، رغم حجم التهم الموجهة إليه وخطورتها. ويطرح عدم تفاعل “الطبيب” مع البيان عدة تساؤلات، خصوصا وأنه كان لا يفوت فعلا ضده إلا ورد عليه، بل دفع البيان ولد عباس إلى إلغاء استقبال العيد الذي كان مقررا اليوم بمقر الحزب.


نقل مصدر مقرب من ولد عباس لـ "الخبر”، عن عدم تقبله للبيان الساخط الصادر عن أعضاء المكتب السياسي، نظرا لكونه لم يكن متوقعا لديه أن يجري اتهامه بهذه الطريقة العلنية أمام الرأي العام. وأشار المصدر إلى أن ولد عـباس حاول احتواء غضب المبعدين لدى تنحيتهم من المكتب عبر “الاستقواء” بـالقيادة العليا” حتى يتقبل هؤلاء القرار بـالخوف” من عواقب ردة فعلهم مستقبلا.


لكن الرياح جرت بما لم يشتهه ولد عباس، ونفذ المبعـدون وعيدهم الذي جرى التخطيط له منذ صدور القرار، حسب مصدر “الخبر”، وحتى تاريخ الإعلان عنه في أيام عيد الفطر كان مقصودا، ومن فرط الارتباك الذي بدا على ولد عباس غداة صدور بيان “الثمانية”، ألغى “الطبيب” استقبال العيد بمقر الحزب في العاصمة، على شرف القيادات والمحافظين والمناضلين، الذي كان مقررا اليوم الأربعاء.


الخبر” اتصلت بولد عباس للحصول على تعليق يخص بيان “الثمانية” والاتهامات الثقيلة الموجة إليه، وكان اعتقادنا أنه سيتفاعل مع أسئلتنا، إلا أنه تحاشى الرد على البيان، وقال عنه حرفيا: “لا حدث”، مع أن “الطبيب” اعتاد التفاعل والتعليق والرد، خاصة إذا كان الأمر يخصه شخصيا. ومع ذلك، نقل قيادي، أمس، لـالخبر”، بأن “الأمين العام له نشاط يوم السبت المقبل واحتمال أن يرد على البيان”.


وخلف بيان “الثمانية” غليانا في قواعد الحزب في كل الولايات، بالنظر إلى طبيعة وهوية المنتفضين على الأمين العام، فهؤلاء عند المناضلين هم المخططون والمدبرون لكل صغيرة وكبيرة تجري في الحزب، ومطلعـون على خبايا الأفالان وأسراره، هم الذين كانوا يتحكمون في قوائم الترشيحات في الانتخابات ولسنوات طويلة، والبعض منهم يعتبر العصب المالي للحزب، وتحركهم ضد ولد عباس الذي كانوا يؤتمرون بأمره، ليس نابعا من فراغ وإنما لوصول الحزب، حسب تعبير البيان، حدا لا يطاق من الفوضى وخرق القوانين.


الأكيد أيضا أن ولد عباس لن يسكت وسيحاول التصدي لتحركات “الثمانية”، وبالفعل نجح لحد الآن مع أربعة أعضاء، فالعدد الإجمالي للمبعدين من المكتب السياسي 12، ثلاثة منهم، استنادا لمصدر “الخبر”، أبدوا تخوفهم من التوقيع على البيان والتحرك ضد “أمينهم العام”، فيما أبلغ العضو الثالث “الثمانية” الموقعين على البيان صراحة بأنه يرفض الالتحاق بهم لكي لا يضيع منصبا ينتظره في هياكل البرلمان مستقبلا. حتى المحيطون بولد عباس والمخلصون له شرعوا في التواصل مع مناضلين ويكتبون بأسماء مستعارة على مواقع إلكترونية، دفاعا عن “أمينهم العام”. ومن بين ما يروجون له، أن يحيى حساني (موقع على البيان) ليس عضوا في المكتب السياسي، وبالتالي يفقد الصفة، فيما أقصيت سليمة عثماني (موقعة أيضا) من المكتب بعدما تورطت في فضيحة تقاضيها رشوة من مرشح لانتخابات البرلمان في ماي 2017.


الترويج شمل أيضا موقعين آخرين، الذين احتفل، حسب محيط ولد عباس، مناضلون في ولاياتهم لدى تنحيتهم من المكتب السياسي، فمنهم من كان يتاجر في قوائم الترشيحات، وآخر فاقد للشرعية، وما تحركهم ضد قرار تنحيتهم إلا لأنهم يرفضون التغيير ويعتقدون أن الأفالان لا يساوي شيئا من دونهم.


ويرى الأعضاء المبعدون في بيانهم أن “التغيير الذي أحدثه ولد عباس سابقة خطيرة في تاريخ الحزب، وتعد صارخ ومصادرة لصلاحيات اللجنة المركزية، لأنه قام خارج صلاحياته بإنهاء مهام المكتب السياسي الحائز على الشرعية والذي انتخبته اللجنة المركزية بصفة ديمقراطية ولم ينازع في شرعيته أي طرف، وسمح لنفسه خارج صلاحياته بتعيين مكتب سياسي جديد بعيدا عن دورة اللجنة المركزية المعطلة”. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول