إرهابيون عائدون من ليبيا استسلموا للجيش

أخبار الوطن
22 يوليو 2018 () - محمد بن أحمد
0 قراءة
+ -

فضل عدد من الإرهابيين الذين انخرطوا في جماعات متشددة في ليبيا قبل سنوات تسليم أنفسهم لقوات الجيش الوطني الشعبي في الحدود الجنوبية بعد ترتيب استسلامهم. وكشف مصدر عليم بأن من بين الإرهابيين الذين أُعلن عن استسلامهم لقوات الجيش، في إقليم الناحية العسكرية السادسة بتمنراست، أعضاء سابقون في جماعات موالية لتنظيم القاعدة في ليبيا، بالإضافة إلى مطلوبين للأمن في قضايا جنائية تورطوا لاحقا في أنشطة ذات صلة بالنشاط الإرهابي.

وفسر مصدر عليم تصاعد عمليات فرار المطلوبين بتهم الإرهاب من مناطق صحراوية في مالي والنيجر إلى الجزائر بأنّه يرتبط بشكل خاص بحالة الفوضى التي تعيشها الجماعات الإرهابية في ليبيا. وأشار مصدرنا إلى أن دوافع استسلام الإرهابيين القادمين من ليبيا متعددة، لكنها تتعلق في 90% منها بما يتعرض له المتشددون السلفيون الجهاديون الأجانب، وبشكل خاص التونسيون والجزائريون، من استهداف من مخابرات عدة دول تنشط في ليبيا، بالإضافة إلى "رفض الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا"، وهي فروع تنظيم القاعدة المختلفة الوحدة وبقائها متشرذمة لدرجة التقاتل فيما بينها بمبررات مختلفة.

وكان من بين أهم أسباب فرار أعضاء فروع تنظيم القاعدة في ليبيا قرار أحد أكبر جماعات القاعدة في ليبيا "مجلس شورى مجاهدي درنة"، قبيل اقتحام المدينة من قبل قوات الجنرال خليفة حفتر، تغيير اسم المنظمة والتخلص من جهاديين أجانب طُلب منهم المغادرة في تصرف غير معتاد من الجماعات السلفية الجهادية، وهو ما نشر اليأس وسط الأجانب المهاجرين، ومن بينهم جزائريون فضلوا التسلل إلى الجنوب متنقلين إلى النيجر، وفيها تم ترتيب استسلام أعداد منهم في عمليات أمنية معقدة أخرى أدارتها مصالح استخبارات الجيش الوطني الشعبي عبر وسطاء.

وقد قرر عدد لا بأس به من الجهاديين الجزائريين الذين تسللوا إلى ليبيا بين عامي 2011 و2014 العودة إلى البلاد، بعد أن اقتنعوا بمبادرة قام بها وسطاء سريون. وتشير مصادرنا إلى أنه إلى اليوم لا تتوفر معطيات دقيقة حول العدد الحقيقي للجزائريين الأعضاء في جماعات إرهابية في ليبيا، إلا أن عددهم الحقيقي يتراوح بين 80 و100 عنصر من بينهم جهاديات، ومن بينهم أيضا أعضاء في تنظيم الدولة "داعش".

ومن غير المعروف إن كانت عروض المصالحة والسلم مفتوحة أيضا لأعضاء تنظيم الدولة في ليبيا، وقد فضل نصف الجهاديين الجزائريين الالتحاق بتنظيم القاعدة في ليبيا، بينما التحق ما لا يقل عن 40 جزائريا بتنظيم الدولة بين عامي 2013 و2015، وكان هدفهم في البداية استعمال ليبيا كمنطقة عبور نحو سوريا والعراق، إلا أنهم استقروا لاحقا في ليبيا.

ويُعتقد أن عددا غير معروف من الجزائريين قُتل في معارك الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا، ورغم أن عدد الجزائريين الذين عادوا من ليبيا غير معروف بدقة، إلا أن هذه المجموعة ساهمت في رفع عدد الإرهابيين المستسلمين لقوات الجيش في الحدود الجنوبية.

وقد فضل أغلبية الإرهابيين الفارين من ليبيا الاستسلام في الجنوب وليس في الحدود الشرقية، بسبب وجود ترتيبات ومناطق عبور آمنة وضعتها القيادة العسكرية للإرهابيين الفارين والمطلوبين للأمن في الحدود مع مالي والنيجر. وبلغ عدد هذه الممرات الآمنة 8 ممرات، بينما لا تتوفر الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا على مثل هذه الممرات الآمنة بسبب عدم وجود سلطة مركزية في ليبيا يمكنها التعاون مع الجزائر في مجال ترتيب استسلام أشخاص مطلوبين، وترتيب فتح الممرات الآمنة للمطلوبين الفارين.

وتسعى الجهات الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب لإقناع أكبر عدد ممكن من الفارين في ليبيا بالاستسلام، في إطار مخطط استباقي لمنع عودتهم إلى الجزائر أو التحاقهم بتنظيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في شمال مالي.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول