الرئاسيـات... والغموض الواضح؟!

نقطة نظام
10 ديسمبر 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 الأمور أصبحت واضحة بخصوص مستقبل البلاد بعد 2019 ولا يرى هذا الوضوح إلا الأعمش... قوة خارقة تدفع نحو تغيير الرئيس بامتداده فيما هو قائم من نظام مدني كان أكثر من واجهة للنظام الفعلي، وهؤلاء يعتقدون أن أصحاب الحق الإلهي في تعيين الرؤساء قد أتى عليهم الزمن بالمال الفاسد والضربات المركزة التي نفذها أمثال سعداني باسم الواجهة المدنية.. وباسم الإحكامات الدستورية التي نفذها العابثون بالدستور.


أصحاب الحق الإلهي يرون أنه عندما يجدّ الجد لابد أن يعيد هؤلاء الأمانة لأصحابها لتعيين الرئيس ولا حظ للمدنيين في تقرير مصير من يرأس البلاد والمؤسسة العسكرية، وأن الشرعية الشعبية لا تعطي الحق للساسة المدنيين الواجهة في تعيين من يرأس العسكر قبل أن يرأس الجزائر!


الآن المعركة جارية داخل المؤسسة الرئيسية الحاكمة في البلاد وهي الجيش من أجل تعيين الرئيس من صفوفها أو محيطها أو حتى من بين “لاكاص” السياسي.. ومظاهر هذه الهوشة حول الرئيس القادم داخل المؤسسة باتت واضحة... وربما حسمت ولم تبق إلا ترتيبات الإعلان عنها:


- حصلت هوشة واضحة بين (D.R.S) والدرك الوطني واستخدمت فيها حتى وسائل الإعلام المهيكلة أمنيا، وسجن في المعركة صحفيون ومدوّنون وأطلق سراحهم كي لا تتحول الهوشة إلى معركة حقيقية.
- سجن الجنرالات وأطلق سراحهم كي لا يتحول الفساد إلى حزب سياسي قوي بتحويل الفساد إلى قوة سياسية دافعة تقرر مصير الرئيس القادم.


- تصاعدت عمليات احتجاج متقاعدي الجيش في المدة الأخيرة وأخذت العملية منحنيات خطيرة.. وظهرت امتدادات هذه العملية لأول مرة في تذمر واسع في أوساط المتقاعدين في الجيش ومن الضباط وصف الضباط والضباط السامين... وعدد هؤلاء لا يستهان به... لهم امتداداتهم في الحياة العسكرية والمدنية، ولهم تأثيرهم في القرار السياسي للبلاد رغم تقاعدهم.


- عودة امتدادات (D.R.S) في الأفالان أمثال بلخادم وبلعياط إلى الواجهة بسبب الصعوبات التي واجهها الرئيس في السيطرة على قيادة الأفالان... وكان هروب معاذ بوشارب “بالزاورة” بجماعة الرئاسة في الأفالان آخر ضربة للواجهة قضت على أملها في تقرير مصير الرئاسيات القادمة.


- كل الهوشات الدانكيشوطية التي جرت بين أجهزة الأمن (الدرك وDRS) داخل أجهزة الأمن والأحزاب والإدارة والجيش وأجهزة الدولة (البرلمان الحكومة ورجال المال) قد أدت إلى إضعاف الجميع، ولم تعد أي جهة باستطاعتها أن تسيطر على الأحزاب دون مشاكل، والنتيجة كانت إضعاف الجميع وتعطل الجهاز الوطني للتزوير الانتخابي على مستوى صناع القرار وعلى مستوى جهاز الإدارة.. وبالتالي أصبحت عملية إجراء الانتخابات في موعدها قفزة في مجهول، وتأجيلها أيضا قفزة في ما هو أخطر من المجهول... وباتت صعوبة الوضع السياسي أخطر على البلد والنظام من حالة الوضع الاقتصادي.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول