السلطة والبديل الصعب؟!

نقطة نظام
7 يناير 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 السلطة تبحث عن بديل للرئيس لا يثير المشاكل، وهي حائرة في العثور عليه في الظرف الراهن... لأن الاحتياطي السياسي المستعمل أصبح لا يوجد بينه من بإمكانه أن يقوم بإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا النظام، سواء كما حصل في 1992 مع بوضياف، أو كما حصل مع زروال سنة 1994، أو حتى كما حصل مع بوتفليقة سنة 1999.


مشكلة النظام الحالية، أن الآلة التي تسيّر النظام من إنتاج “طايواني”، وقطع الغيار القديمة المتاحة للسلطة لإصلاح آلة طايوان هي من إنتاج آخر غير طايوان! ومن هنا تكمن الصعوبة.. صعوبة تجعل من السلطة ترى أن بقاء الآلة التي تسيّر البلاد أفضل من تغييرها بقطع غيار مستهلكة وفاسدة!
النظام الحالي يعمل خارج الدستور والقانون، لأن الدستور في الجزائر هو آخر شيء يمكن أن يفكر النظام في احترامه.


لكن النظام أيضا يواجه معضلة أخرى تتعلق بتمرير البديل في حالة عدم قبول العهدة الخامسة التي أصبحت حظوظها شبه منعدمة... لأن تمرير البديل بالطرق التقليدية للتزوير الانتخابي لم تعد متاحة. فالجهاز الوطني للتزوير (DRS)، الذي يتقن عمليات تزوير الانتخابات، لم يعد هذا الجهاز عمليا في الميدان بفعل “الهوشة” التي حصلت داخله وحوله وأدت إلى ما أدت إليه من انقسامات... والإدارة هي أيضا لم تعد قادرة على إنجاز المهمة... فالولاة هم العصب الأساسي في التزوير أصبحوا لا يدينون بالولاء للسلطة فقط، فأصبح المال سيد الموقف في الأمر، وقد يشوش على عملية التزوير هذه المرة... والأحزاب السياسية الموالية للنظام وهي الأفالان والأرندي تعيش قياداتها ما تعيشه من قلاقل على مستوى القيادة، وهي أحزاب لم تعد آلة انتخابية كما كانت من قبل، ولم تعد السلطة تتحكم فيها بالصورة المطلوبة... كما أن المؤسسة العسكرية لم تعد كما كانت من قبل، سواء على صعيد اختيار المرشح، أو على صعيد دعمه بالانتخابات الموجهة... وهذه صعوبة إضافية في وجه الانتخابات القادمة، والوضع العام لا يسمح بإجراء انتخابات مفتوحة دون مخاطر على النظام، ولهذا فالمسألة ليست سهلة، وهذا هو سبب التوتر والضبابية في حسم الأمور.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول