القوة الإقليمية للكسكس؟!

نقطة نظام
7 فبراير 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

إسرائيل تحط الرحال في تشاد على حدودنا الشرقية، وهذا الوجود الإسرائيلي يجعل من تشاد دولة مهمة أكثر من الجزائر... بل وتصرح حكومة تشاد بأنها تدعم تيارا سياسيا في حكومة الجزائر ضد تيار آخر... تماما مثلما تفعل الولايات المتحدة الأمريكية! ونحن نتحدث عن الجزائر القوة الإقليمية التي تتدخل في شؤونها الداخلية دولة تشاد! والسلطات الجزائرية تعلن للناس النبأ العظيم: الجزائر قادت مفاوضات هامة وناجحة بين الدول المغاربية الأربع، الجزائر وموريتانيا والمغرب وتونس، وانتهت هذه المفاوضات الشاقة والمهمة إلى إبرام اتفاق بين الدول الأربع بأن تقوم القوة الإقليمية الكبرى في شمال إفريقيا، وهي الجزائر، باسم دول المنطقة، بتسجيل أكلة الكسكس لدى الأمم المتحدة على أنها أكلة إنسانية لدول المنطقة وشعوبها!
هكذا والله تبرز الجزائر كقوة إقليمية في المنطقة، لأنها وحدت المنطقة في نظر العالم بطبخة الكسكس! فكل دول المنطقة يأكل سكانها الكسكس في “قصاع اللوح” والفخار وبملاعق “اللوح”! وهم يغنون “قصاع اللوح تجمعنا وبالكسكس نتحد”!
لكن هناك توترات دبلوماسية بين الجزائر وموريتانيا، لأن الرئيس الموريتاني زايد على الرئيس بوتفليقة في مسألة رفضه العهدة الثالثة، فلماذا تقوم الجزائر بإعلان نفسها قوة إقليمية في الكسكس وهي في الديمقراطية تأتي بعد موريتانيا؟!
تونس أيضا تزايد على الجزائر في المجال السياسي والديمقراطي، فالشعب التونسي يرفض توريث الباجي قائد السبسي لابنه في رئاسة الجمهورية التونسية... والتوانسة يرفضون أيضا التجديد للباجي، وهذه مزايدة ديمقراطية تونسية على الجزائر؟!
لكن الجزائر نجحت كقوة إقليمية للكسكس في أن تزايد على المغرب باستقبالها لولي العهد السعودي بن سلمان، في حين رفض المغرب استقباله! لأن المغرب لا يقبل أن يتوسط له بن سلمان لدى ناتنياهو أو ترامب أو حتى ماكرون... لكن الجزائر كقوة إقليمية للكسكس سيصل بها الزمان وتقبل أن تتوسط لها تشاد!
ابك يا وطني الحبيب على حالك الذي تحول إلى قوة إقليمية للكسكس بلحم الحمير والبغال.. لأن لحم الضأن والأبقار أبادته الحمى القلاعية؟!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول