الحكومة عجزت عن تحقيق أهداف مخططها الخماسي

أخبار الوطن
11 فبراير 2019 () - حفيظ صواليلي
0 قراءة
+ -

مع اقتراب انقضاء الفترة المخصصة للمخطط الخماسي للتنمية للفترة 2015-2019 الذي رصدت له 22.100 مليار دينار، أي ما يعادل 280 مليار دولار، تبقى الحصيلة المسجلة بعيدة عن التوقعات التي وضعتها الحكومات المتعاقبة خلال الفترة الخماسية والتي عجزت عن بلوغ الكثير من الأهداف المعلنة بداية بنسبة النمو للناتج المحلي الخام المراد تحقيقه وهو 7 في المائة، في وقت ظلت النسبة وفقا لتقديرات الحكومة في قانون المالية 2019، في حدود 2.6 في المائة هذه السنة.

وحددت الحكومة مجموعة من الأهداف برسم المخطط الخماسي بداية برصد غلاف مالي معتبر قدر بـ22.100 مليار دينار، ما يعادل 280 مليار دولار أي ما يعادل مرتين تقريبا القيمة الحالية لمشروع مارشال الذي ساهم في نهضة أوروبا بعد الحرب الثانية.

وقامت السلطات العمومية من الناحية النظرية بتوفير الوسائل المثلى لتحقيق الأهداف التي رصدتها، حيث تم فتح حساب رقم 143-302 برسم صندوق تسيير عمليات الاستثمارات العمومية المسجلة بعنوان برنامج توطيد النمو الاقتصادي 2015 و2019 بناء على التعليمة رقم 14 المؤرخة في 07 سبتمبر 2015

ووفقا للمخطط الخماسي للنمو 2015 و2019 فقد تم تحديد أهداف منها تخفيض نسبة البطالة وتحسين ظروف معيشة المواطنين وتحقيق نسبة سنوية للنمور قدرها 7%، وضمان تسيير وصيانة المنشآت الأساسية المنجزة وتنويع الاقتصاد الوطني، موازاة مع تسجيل نمو قوي للناتج الداخلي الخام وتنويع الاقتصاد ونمو الصادرات خارج المحروقات، إضافة إلى استحداث مناصب الشغل، وهذه المساعي من شأنها حسب توقعات الحكومة أن تسمح مع حلول سنة 2019، بتحقيق نسبة 7% من النمو الاقتصادي طبقا للأهداف والتوقعات التي تتوخاها.

إلا أن الحصائل المسجلة بناء على تقديرات رسمية ظلت بعيدة كل البعد عن الأهداف المعلنة، وإن تم رصد موارد مالية معتبرة، فبالنسبة للمؤشر الأول المتعلق بنسبة النمو، قدر الديوان الوطني للإحصائيات نسبة نمو الناتج المحلي الخام سنة 2015 بـ3.7 في المائة وفي سنة 2016 بـ3.2 في المائة، أما في سنة 2017 فقد تم تحديد نسبة نمو بـ1.4 في المائة. أما بالنسبة للحكومة، فقد راجعت مستويات النمو في قانون المالية 2018، حيث قدرت النسبة في سنة 2018 بـ4 في المائة، بينما أشارت في قانون المالية 2019 إلى أن نسبة النمو المتوقعة هذه السنة 2019 وهي آخر سنة للمخطط الخماسي، تقدر بـ2.6 في المائة، وهذه النسب إلى جانب بعدها عن المعدل المستهدف، فإنه غير كفيل من الناحية الاقتصادية لتحريك فعلي للقطاعات الاقتصادية وامتصاص فعلي للبطالة، كما أن الجزء الأكبر من النمو يبقى رهين "الريع النفطي"، سواء من حيث ارتباطه بإيرادات المحروقات أو النفقات العمومية.

أما المؤشر الثاني، فتخص نسبة البطالة التي عرفت ارتفاعا باعتراف الأرقام الرسمية التي تبقى مع ذلك نسبية، حيث أفادت آخر تقديرات الديوان الوطني للإحصائيات، أن نسبة البطالة بلغت 11.7 في المائة سبتمبر 2018، مع إحصاء 1.46 مليون بطال، وتظل نسبة البطالة لدى الشباب وحاملي الشهادات مضاعفة بمعدل ما بين 26 و29 في المائة. 

>>>تطالعون باقي المقال غدا في النسخة الورقية

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول