الشيخ الطاهر آيت علجت: على حكام الجزائر السماع للشباب

أخبار الوطن
21 مارس 2019 () - عبد الحكيم قماز
0 قراءة
+ -

 وجّه علماء الجزائر رسالة للسلطات تدعوهم للإنصات لشباب الحَراك الشعبي السلمي والاستجابة لمطالبهم، وطالبوا في تصريحات لـ”الخبر” حكام الجزائر والمعارضة والشّباب بالتعقل والتآخي والتماسك بين جميع أفراد المجتمع.

دعا علامة الجزائر والقاضي الشرعي لثورة أوّل نوفمبر المباركة، فضيلة الشيخ محمد الطاهر آيت علجت، الجزائريين إلى التمسك بالوحدة والمحافظة على سمعة الجزائر وعلى إرث الشهداء وجهود المجاهدين، مطالِبًا حكام الجزائر بالسماع لمطالب الشباب وإعطاء قيمة لندائهم من أجل إخراج البلد من هذه المحنة.

وقال فضيلة الشيخ محمد الطاهر آيت علجت في تصريح لـ ”الخبر”: ”على مسؤولي الدولة التوقف لسماع أصوات الملايين من الشباب” الّذين خرجوا في مسيرات مليونية منذ 4 أسابيع مطالبين بالتغيير ورحيل النظام ورموزه، و ”إعطاء قيمة لنداءاتهم والاستجابة لمطالبهم حتّى تخرج الجزائر من هذه المحنة الأليمة”، مشدّدًا على ”التعقل والتآخي والتماسك بين الجميع حتّى نصل إلى حلّ بسلام إن شاء الله”.

وأكّد العلامة آيت علجت على ”وجوب المحافظة على سمعة الجزائر وعلى إرث الشهداء وجهود المجاهدين والعاملين في حقل هذه الأمة”، وشدّد على ”وجوب المحافظة على إرثهم وعدم تضييع جهودهم”، كما حثّ على ”وجوب بناء مستقبل البلد بسواعد جيل الشباب”، مستشهدًا بقول الشاعر:

نبني كما كانت أوائلنا
تبني ونفعل فوق ما فعلوا
داعيًا إلى وجوب ”بناء الإنسان الصّالح على طاعة الله وعلى المحبّة والوفاق، حتّى نُخرِج الجزائر من هذه الأزمة إن شاء الله”.
وناشد الشيخ آيت علجت علماء الأمة ”قول كلمة الحقّ ووجوب الجهر بالقول خاصة في هذه الأحوال”، ودعاهم إلى ”وجوب المشاركة في البحث عن المخرج من هذا المأزق، قبل أن يتفاقم الأمر وتشتد الأزمة”.

وفي كلمته للأمّة لأجل المحافظة على وحدتها وتماسكها، حذّر فضيلته من ”تضييع ما كان عليه المجاهدون في رفع قيمة الجزائر”، مطالبًا بـ ”إخراجها من الظلمات إلى النّور، ومن الظلمات إلى نور الحرية”، مشددًا على ”المحافظة على هذا المكسب العظيم”، وتابع ”بل يجب أن نزيد في إنشائه وفي تطويره حتّى تصبح الجزائر كما أرادها الشهداء والمجاهدون وأجدادنا وأسلافنا”، سائلاً المولى الكريم أنّ ”يوفّق حكامنا وعلماءنا وشبابنا للتآخي والتعاون على ما فيه خير الأمّة وصلاحها”.

من جهته، دعا فضيلة الشيخ أبو عبد السّلام، في تصريح لـ ”الخبر”، السلطة وشباب الحَراك والمعارضة إلى ”ضرورة الالتزام بالحكمة في كلّ الأمور، سواء في إطار الحَراك الشعبي المستمر، أو الاستجابة لذلك من قبل السلطات”، مستشهدا بقوله تعالى {ومَن أُوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا}.

في حين أكّد فضيلة الشّيخ لخضر لخضاري، إمام مسجد معاذ جبل بمدينة باتنة، أنّ ”هبّة الشعب الجزائري برمّته ستكون فاتحة عهد جديد على العباد والبلاد”، داعيًا الشعب الجزائري إلى ”أن يكونوا حذرين ومتيقظين من أجل رفع راية التغيير الهادف”. ودعا السلطة الّتي ”حكمت وتحكّمت وعليها ما عليها ولها ما لها” إلى أن ”تراعي شعبها ووطنها وتسلّم تسليمًا”، معتبرًا أنّ هذا من ”مصلحتها”، مشيرًا إلى أن ”بلادنا الحبيبة تمرّ بمرحلة حاسمة وحسّاسة يحتاج فيها الوطن إلى العقلاء والحكماء الّذين يفضّلون المصلحة العامة على الخاصة”.

وحثّ الشّيخ لخضاري المعارضة الموالية وغير الموالية في ”أن تدخل محطّة التحوّل إلى الإيجاب”، داعيًا شباب الحَراك بحماسه وتدافعه إلى الالتزام ”بالوعي والإدراك بأنّ الطريق طويل والعقبة كؤودة”، وأضاف ”فارفعوا راية الجزائر خفّاقةً وصونوا عهد الشّهداء”. وطالب علماءَ الأمّة بالتخندق في خندق التّواصل وقال ”أنتم ملح الطعام إن أدركتُم المرحلة الّتي تبتغيها أمّتكم، فكونوا لله ومع عباده، حتّى يسير الرّكب إلى قمّة الترقي”، موضّحًا أنّ خندق التّواصل ”يشمل الجميع بلا إقصاء”، مشيرًا إلى ”الحال ليس ثنائيًا بل واحد فقط”.

وأبدى الشّيخ لخضر حذره وخشيته على الجزائر ومواطنيه من غير محبّيهما، داعيًا الأمّة إلى أن ”تستلِم وطنَها وأمانة قيادته إلى الرقيّ والترقيّ سالمًا منعّمًا وغانمًا مكرّمًّا بسلمية ونظام وانضباط”.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول