البديل من جنس الرداءة؟

نقطة نظام
5 سبتمبر 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

المتتبع لوقائع الأداء السياسي للمؤسسات السيادية للدولة يجزم بأن ليس هناك أي تغيير حصل في البلاد بعد هذه الثورة الشعبية العارمة وما حصل ويحصل في البلاد طوال ستة أشهر كاملة.
من يسمع لخطاب ڤوجيل في مجلس الأمة عند افتتاح الدورة، أو يسمع خطاب شنين في المجلس الشعبي الوطني عند افتتاح الدورة، يجزم بأن الذي يتحدث ليس الشاب شنين أو الكهل ڤوجيل، وإنما اللذان يتحدثان هما بن صالح أو بوشارب!
الجميع يؤيد دون تحفظ إجراء الانتخابات الرئاسية تحت أي ظرف كان، تماما مثلما كان سابقوهم يؤيدون إجراء انتخابات العهدة الخامسة دون تحفظ؟! حتى أن الشعب الذي يتابع هذه المؤسسات الهزيلة يلاحظ زيادة الهزال السياسي ويلاحظ أن الذي تغير في هذه المؤسسات هو صورة الأشخاص وليس محتواهم!
حتى أحزاب المعارضة البائسة في هذا البرلمان مازالت تقوم بأدوار بهلوانية تطلق عليها مواقف سياسية. بالأمس، عندما نزل الشعب إلى الشارع قامت هذه الأحزاب البائسة في البرلمان بالإعلان أنها انسحبت من البرلمان لتنضم إلى ثورة الشعب في الشارع، ولكن سرعان ما ظهر كذب هذه الأحزاب حين أعلن نوابها اليوم أنهم قاطعوا جلسات البرلمان! هل هؤلاء كذبوا على الشعب بإعلان انسحابهم بالأمس، أم يكذبون اليوم على الشعب بالقول إنهم قاطعوا جلسات البرلمان؟!
حتى قيادات هذه الأحزاب راحت تجتمع وتعلن أنها تؤجل البت في مسألة الانخراط في مسعى إجراء الرئاسيات إلى حين تتضح الأمور؟! وهذه مواقف تعكس انتهازية واضحة، في وقت تقول هذه القيادات إنها تدعو الحراك إلى مواصلة الاحتجاجات! ومعنى هذا الكلام أن هذه الأحزاب ماتزال تتموقع بين ثورة الشعب في الشارع وبين السلطة في حركة انتهازية بهلوانية بائسة!
والمصيبة أنه حتى بعض الأحزاب الإسلامية البائسة التي ترفض المشاركة في الحوار، راحت تبعث برسائل إلى لجنة كريم يونس فيها وجهات نظرها مفصلة، وحال هذه الأحزاب كمن “حلف على اللحم فاحتسى المرق”.. لا يشارك في الحوار ولكنه يرسل برأيه إلى اللجنة؟! حتى مولود حمروش المشهود له بالكفاءة، في مساهمته المكتوبة في “الخبر” و«الوطن”، قال كل شيء ولم يقل شيئا في أمر حل هذه الأزمة الخطيرة؟!

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول