التفكك!

نقطة نظام
6 نوفمبر 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

ماذا بقي قائما من أطلال مؤسسات الدولة حتى تقول السلطة إنها تتمسك بالعمل داخل الدستور وترفض العمل خارج هذا الدستور..
1 - الرئاسة كسلطة دستورية فارغة منذ عشرية كاملة... والعمل خارج هذه المؤسسة وباسم المؤسسة يجري في أماكن أخرى غيرها... تارة باسم العلاقة العائلية بين الرئيس وشقيقه الذي مارس الحكم طوال عشرية كاملة، يهيمن على المؤسسات الدستورية الأخرى باسم الرئاسة، قبل أن يتحول إلى ”رئيس عصابة”، لا يحاسب على ما فعله طوال عشرية كاملة من الحكم خارج الدستور؟!
ثم جاءت رئاسة الدولة كأمر واقع خارج كل القيم الدستورية المعقولة والمنقولة... رئيس دولة يشرّع خارج الدستور ويعيّن ويعزل الموظفين والوزراء ورجال الدولة خارج الترتيبات الدستورية المنصوص عليها صراحة، والحجة أن البلاد تعيش أزمة دستورية سياسية ويجب تجاوزها بمثل هذه التصرفات للإبقاء على سيران الدولة! ولكن كل الناس تلاحظ أن قوة رئيس الدولة الحالي في اتخاذ القرارات أكثر ضعفا من رئيس الجمهورية الذي غيّبه المرض طوال سنوات، وحلت محله عصابة في تسيير الشأن العام الدستوري... فلا حديث اليوم في أوساط الشعب إلا عن ضعف الرئاسة.
2 - هل لو كان الرئيس رئيسا والبرلمان برلمانا، حتى ولو شكليا من الناحية القانونية، يحدث في البلاد ما يحدث ولا تتحرك الرئاسة.. أليس ما حدث للسلطة القضائية في وهران أسوأ مما حدث لبرلمان الحفافات حين غلق بـ«الكادنة”، ولم تتحرك الرئاسة آنذاك لأنها كانت تحت رحمة العصابة! واليوم لماذا لم تتحرك الرئاسة في مسألة الاعتداء على السلطة القضائية؟!
هل لو كانت البلاد فيها رئاسة وفيها شبه حكومة وشبه برلمان وشبه قضاء، كما كان الأمر في عهد (عصابة بوتفليقة) توضع البلاد في حالة طوارئ غير معلنة قانونا ودستورا.. ولا يتحرك البرلمان لمساءلة الحكومة عما يحدث؟!
هل ما يحدث للقضاة لا يعني السلطة التشريعية؟! أم أن السلطة التشريعية مهمتها فقط أن تقوم بإعطاء الأموال العمومية للحكومة كي تتصرف خارج القانون والدستور؟!
هل ما يقع للإعلام في هذه الظروف من تضييقات لا تطاق يريح السلطة التشريعية؟! ولماذا قاوم القضاة استبداد السلطة التنفيذية هذه المقاومة المشرفة ولم يفعل ذلك رجال السلطة الرابعة.. ربما حدث هذا لأن الفساد في قطاع الإعلام تجاوز أي فساد في قطاع آخر.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول