ما هو الحمل المنتبذ؟

عالم حواء
2 أغسطس 2020 () - إ.ش
0 قراءة
+ -

الحمل خارج الرحم أو الحمل المنتبذ هو حالة تلتصق فيها البويضة المخصبة في مكان ما خارج جوف الرحم، في أحد البوقين. وتبلغ نسبة انتشار الحمل المنتبذ نحو 2% من مجموع حالات الحمل.

ما الفرق بينه وبين الحمل الطبيعي؟

في الحمل الطبيعي، يطلق المبيض البويضة إلى قناة فالوب. إذا التقت البويضة بحيوان منوي فعندئذ تتحرك البويضة المخصبة إلى داخل الرحم وستستمر بالنمو على مدى الأشهر التسعة المقبلة. ولكن في حالة واحدة من بين 50 حالة حمل، تبقى البويضة المخصبة في البوق. وتسمى هذه الحالة : حمل خارج الرحم. وفي حالات نادرة، تلتصق البويضة المخصبة بأحد المبيضين أو بأعضاء أخرى في داخل البطن. الحمل خارج الرحم هو حالة طارئة تتطلب العلاج، ويمكن أن تعرض حياة الأم للخطر. وقد تثير هذه الأعراض لدى المرأة في سن الخصوبة الشك بوجود حمل خارج الرحم، حتى يتم التحقق والإثبات بأن مردّها إلى مصدر آخر مختلف، وهي تتطلب علاجا طبيا فوريا. في العديد من الأحيان لا تكون أعراض الحمل خارج الرحم واضحة وقاطعة، إذ يظهر جزء منها فقط وبدرجات ألم منخفضة، الأمر الذي يجعل من الصعب تشخيص الحمل المنتبذ.

أسباب وعوامل خطر الحمل خارج الرحم:  يعود سبب تطور الحمل خارج الرحم، في الأساس، إلى ضرر في البوق قد يكون نجم عن التهابات أو عن عمليات جراحية سابقة. ومضاعفات الحمل خارج الرحم لا يمكن توقع مصير الحمل خارج الرحم. أحيانا، قد ينمو الجنين حتى لا يعود البوق قادرا على احتوائه وعندها يخرج إلى جوف الصفاق (Peritoneum)، الأمر الذي قد يسبب تمزق جدار البوق، ويسبب حدوث النزيف في داخل جوف الصفاق ألما في البطن. وقد يتوقف الحمل عن التطور، أحيانا، ويتم امتصاصه حتى اختفائه تماما. عندما يتم تأكيد التشخيص بوجود الحمل المنتبذ يجب الاستعداد لمراقبة ومتابعة شديدتين، نظرا لخطر تفاقم بعض من هذه الحالات، الأمر الذي قد يستدعي تدخلا جراحيا.

أما في الحالات السهلة، مع انخفاض مستمر في مستوى الهرمون، فيمكن الاكتفاء بالمراقبة وحدها. بعد الحمل المنتبذ (الحمل في البوق)، يصل احتمال الحمل في الرحم بصورة سليمة إلى 80% - 88%، بينما يكون احتمال حدوث حمل منتبذ آخر 4،2% - 5%. يتم اختيار علاج الحمل خارج الرحم وفقا لخطورة الحالة. فإذا كان الحمل في البوق مصحوبا بنزف في جوف الصفاق، أو إذا كان الجنين في البوق سوية مع نبض قلب ومستوى (HCG) أكثر من 3،500 mIU/ml، فإن ثمة حاجة إلى إجراء جراحيّ بواسطة تنظير البطن (Laparoscopy) وإخراج الحمل من البوق، أو استئصاله (استئصال البوق). ويمكن أن يكون حَقن الدواء ميثوتريكسات (Methotrexate) ناجعا للنساء اللاتي يكون الحمل في البوق لديهن صغيرا، ويكون مستوى (HCG) لديهن منخفضا ولا يوجد لديهن نزف في البطن.

ومعظم النساء اللواتي خضعن لتجربة الحمل خارج الرحم مررن بعد ذلك بحمل وولادة طبيعية، حتى لو تمت إزالة أحد البوقين بأكمله. طالما هناك بوق واحد يعمل، يمكن الحصول على الحمل. إذا كان سبب الحمل خارج الرحم هو مرض يمكن معالجته، مثل السيلان أو المتدثرة، فإن تلقي العلاج يحسن من فرص الحصول على حمل ناجح وسليم في المستقبل. تُنصح النساء اللواتي خضعن لتجربة الحمل خارج الرحم سابقا بأن يقمن باستشارة الطبيب المعالج حول مدة الانتظار الموصى بها حتى يقمن بمحاولة الحمل مرة أخرى. يوصي بعض الأطباء بالانتظار لمدة 3 - 6 أشهر.

 

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول