اقتصاد

توقف "مؤقت" لمصنع تحلية مياه البحر بعنابة

يضمن تموينا يوميا لأربع ولايات شرقيه بالماء الشروب.

  • 1140
  • 2:59 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

تعيش ولاية عنابة، خلال هذه الأيام، وضعا صعبا في مجال تموين وتوزيع المياه الصالحة للشرب، عقب إعلان مصالح الجزائرية للمياه (ناحية عنابة) عبر بيان رسمي نشر على صفحتها، عن توقّف مصنع تحلية مياه البحر بالدراوش في ولاية الطارف عن النشاط لمدة أسبوع كامل.

وأفادت الجزائرية للمياه (وحدة عنابة) زبائنها عبر بلديات عنابة، الحجار، البوني، سيدي عمار، وكذا المدينة الجديدة مصطفى بن عودة (ذراع الريش)، بأن هذا التوقف الدوري المبرمج لمحطة التحلية بالدراوش سيمتد لمدة سبعة أيام، وذلك ابتداء من 24 مارس على الساعة السادسة صباحا إلى غاية 30 مارس على الساعة العاشرة صباحا، حسب ما أعلنته الشركة الجزائرية لتحلية المياه.

وأشار البيان الرسمي إلى أن هذا التوقف سيؤدي إلى تعديل جزئي واستثنائي في برنامج توزيع المياه، خاصة على مستوى الأحياء التي تضم عمارات ذات طوابق مرتفعة، ما قد يزيد من حدة الضغط على شبكة التوزيع خلال هذه الفترة.

وتندرج هذه العملية، حسب ذات المصادر، في إطار تمكين مصالح مصنع التحلية بالدراوش من القيام بأعمال صيانة وقائية وعمليات تطهير تقني ضرورية لضمان استمرارية الأداء وتحسين مردودية الإنتاج مستقبلا.

وفي هذا السياق، سارعت الجزائرية للمياه إلى وضع "مخطط توزيع استثنائي" موازٍ، يهدف إلى تعويض النقص المسجل في الكميات نتيجة توقف المصنع، مع الحرص على تلبية احتياجات المواطنين اعتمادا على الموارد المائية المتاحة خلال هذه المرحلة المؤقتة.

كما طمأنت المؤسسة زبائنها بأن العودة إلى البرنامج العادي ستتم فور استئناف المحطة نشاطها وضخ المياه في الشبكة. ويأتي هذا الوضع في وقت سجلت فيه مديرية الجزائرية للمياه بعنابة، منذ دخول مصنع التحلية بالدراوش حيز الخدمة منتصف سنة 2025، عدة حالات توقف مؤقتة لأسباب متعددة، منها ما هو مرتبط بالتقلبات الجوية، وأخرى ذات طابع تقني تخص استقبال المياه المحلاة من هذه المنشأة الواقعة بولاية الطارف.

ويُعد هذا المشروع من بين أهم المشاريع الحيوية، حيث يُصنّف كثالث أكبر مصنع لتحلية مياه البحر على المستوى الوطني، ويدخل ضمن المخطط الاستعجالي الذي أقره رئيس الجمهورية لفائدة ولايات الطارف، عنابة، ڤالمة، إضافة إلى جزء من ولاية سكيكدة.

ويتربع مصنع التحلية بالدراوش على مساحة تقدّر بـ11 هكتارا، بطاقة إنتاج يومية تصل إلى 300 ألف متر مكعب، ما يجعلها ركيزة أساسية في دعم الأمن المائي للمنطقة الشرقية.

ويوجّه هذا المصنع نحو تموين أكثر من 20 بلدية بولاية الطارف بحصة يومية تقدر بـ80 ألف متر مكعب من المياه الشروب، وهو ما سيساهم في القضاء على مشكل تذبذب التزويد الذي طالما عانت منه هذه الولاية الحدودية.

كما تستفيد ولاية عنابة من حصة معتبرة تبلغ 160 ألف متر مكعب يوميا تشمل 12 بلدية، في حين تحصل ولاية ڤالمة على 40 ألف متر مكعب، مقابل 20 ألف متر مكعب موجهة لولاية سكيكدة.

التقلبات الجوية وارتفاع الأمواج وراء التوقف

وأرجعت مصادر من مديرية الجزائرية للمياه، في تصريحات سابقة، أسباب التوقفات المؤقتة التي شهدها العام الماضي في تموين الولايات الأربع الشرقية (عنابة، الطارف، سكيكدة، ڤالمة)، إلى أعطاب تقنية مست السلسلة الإنتاجية لمصنع التحلية، خاصة على مستوى القنوات الكبرى التي تعتمد عليها عملية السحب المنتظم لمياه البحر.

وأوضحت المصادر ذاتها أن العامل الرئيسي وراء هذه الاضطرابات يعود إلى التقلبات الجوية التي شهدها الشريط الساحلي بولاية الطارف، والتي تسببت في ارتفاع كبير للأمواج، ما أثّر بشكل مباشر على عملية سحب المياه عبر القنوات الرئيسية المثبتة بشاطئ الدراوش ببلدية برحان.

كما كشفت بيانات إعلامية صادرة عن الجزائرية للمياه عبر صفحتها الرسمية، عن تسجيل توقفات مؤقتة في تزويد خزانات تجميع المياه المحلاة، لاسيما على مستوى محطة الضخ بحي الشعيبة ببلدية سيدي عمار، التي تبلغ طاقتها 20 ألف متر مكعب، وهو ما انعكس سلبًا على برنامج توزيع المياه بولاية عنابة.

وقد شمل هذا التأثير عدة بلديات، من بينها عنابة، البوني، سيدي عمار، الحجار، سرايدي، إضافة إلى المدينة الجديدة مصطفى بن عودة، حيث تم تسجيل تغييرات جزئية في برنامج التوزيع نتيجة توقف ضخ المياه، كان آخرها بتاريخ 17 جويلية، إلى حين إصلاح الأعطاب التقنية واستئناف النشاط بشكل طبيعي.