في قلب الحريق؟!

نقطة نظام
6 أغسطس 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

لماذا أغلب الحرائق اندلعت في منطقة القبائل؟! هل شعب هذه المنطقة عاشق لتعذيب النفس بالحرارة ومعاقبة نفسه بحرق ممتلكاته الغابية التي يقتات المواطن العادي منها؟! هل الحرائق لها علاقة بمناهضة السلطة أم لها علاقة بالكفاح ضد السلطة أم لها علاقة بمعاقبة سكان المنطقة بسبب المواقف السياسية لسكان المنطقة إزاء السلطة؟!
كما أن إهمال السلطة للتكفل السريع بهذه الحرائق يدل على تصرف غير مقبول وهو فعل يرقى إلى مستوى الجريمة التي ينبغي أن تحاسب عليها السلطة لو كانت المؤسسات الدستورية قائمة وتؤدي دورها في مراقبة تقصير الحكومة؟
كنا ننتظر أن ينعقد مجلس للوزراء لدراسة حكاية النيران التي أكلت البلاد عامة والقبائل خاصة. ولكن لا الحكومة موجودة ولا البرلمان له وجود.. ولا أية سلطة فعلية أو غير فعلية تحركت.!
شيء يدمي القلب هذا الذي يحدث في البلاد وإمكانيات هائلة تضعها الشرطة والدرك في مداخل العاصمة وفي العاصمة لمنع الناس من دخول العاصمة.! ولو كانت السلطة لها ذرة من الإحساس لوجهت هذه الإمكانيات لإطفاء الحرائق في الغابات وليس توجيهها لإطفاء الحرائق السياسية في قلب العاصمة وضواحيها!
أتذكر كشاب مراهق أنه في 1963 عندما هجم علينا المغرب الشقيق في تندوف وبشار... كان المجاهد محمد والحاج رحمه الله متمردا على السلطة في جبال القبائل، وعندما سمع باعتداء المغرب وجه جنوده إلى بشار.! واليوم لماذا لا توجه السلطة شرطتها ودركها المرابط في العاصمة وضواحيها إلى جبال القبائل لإطفاء الحرائق.. أليست الحرائق تستحق هبة وطنية مثل هبة محمد ولحاج رحمه الله؟! الحراك السلمي ليس أخطر من الهجوم الأجنبي على الحدود ووطنية مختلف الأسلاك لا يجب أن تكون أقل من وطنية محمد ولحاج سنة 1963! إنني تعبان فعلا لأنني أرى البلاد تصغر كل يوم ويتدحرج فيها الحس الوطني والمدني إلى الحضيض.. البلد ما فتئ “يصغار” لأن السلطة ما فتئت تنهار!!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول