تبون: أمد يدي للحراك

أخبار الوطن
13 ديسمبر 2019 () - إ.ب/وأج
0 قراءة
+ -

أكد الفائز برئاسيات 12 ديسمبر عبد المجيد تبون أنه سيمد يده للحراك الشعبي من أجل تحقيق التغيير الذي يتطلع له الجزائريون.

وقال تبون في أول رد فعل له بعد انتخابه رئيسا للبلاد: "أتوجه مباشرة إلى الحراك الذي سبق لي مرارا وتكرارا أن باركته، لأمد يدي له بحوار جاد من أجل الجزائر والجزائر فقط".

وتابع أن هذا الحراك الذي انبثقت عنه عدة آليات، على غرار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، "أعاد الجزائر إلى سكة الشرعية مع الابتعاد عن المغامرات والمؤامرات التي كادت أن تعصف بالشعب الجزائري"، متعهدا بالعمل على "إنصاف كل من ظلم من طرف العصابة". 

وأكد تبون بالمناسبة أن "الوقت قد حان لتكريس الالتزامات التي تم تقديمها خلال الحملة الانتخابية دون إقصاء أو تهميش أو أي نزعة انتقامية، "مشددا على أنه سيعمل "مع الجميع على طي صفحة الماضي وفتح صفحة الجمهورية الجديدة بعقلية ومنهجية جديدة".

ولم يفوت الرئيس الجديد للبلاد الفرصة لتوجيه "تحية خالصة إلى الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، وقيادته الرشيدة والمجاهدة"، خاصا بالذكر نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، وكذا قوات الجيش وأسلاك الأمن التي "سيرت الأحداث بحكمة وتبصر وضمنت الحماية المطلقة للحراك".

وأعلن الرئيس المنتخب، عن إجراء "تغيير عميق" للدستور،  مع الشروع "قريبا" في مشاورات مع "من يهمه الأمر" لإثراء القانون الأسمى للبلاد تمهيدا لإرساء "الجمهورية الجديدة".

وذكر تبون بالالتزامات التي كان قد قطعها على نفسه خلال الحملة الانتخابية، حيث قال "خلال الأشهر الأولى يجب أن يشعر الشعب بالصدق في الالتزامات وأولها الذهاب بسرعة نحو التغيير و ما يجسده هو الاتجاه نحو جمهورية جديدة من خلال مراجعة الدستور".

وكشف الرئيس المنتخب في هذا الإطار عن إجراء "تغيير عميق للدستور مع كل ما يهمه الأمر''، مشيرا إلى مباشرة جولات من المشاورات مع المنظومة الجامعية والطبقة المثقفة وبعدها الجالية الوطنية بالخارج  من أجل إثرائه، على أن يطرح للاستفتاء الشعبي بعدها، ليضيف بأنه ومع موافقة الشعب على القانون الأسمى الجديد للبلاد "سنكون قد أسسنا للجمهورية الجديدة".

ودائما في إطار حديثه عن الالتزامات التي كان قد تعهد بتحقيقها في حال وصوله لرئاسة الجمهورية، أشار تبون إلى أن قانون الانتخابات سيكون بدوره محل مراجعة.

وأوضح الرئيس المنتخب بأن القانون الحالي "لم يعد يؤدي ما عليه للوصول إلى مؤسسات منتخبة فعالة في الميدان، لها المصداقية الكاملة لأخذ القرار"، ليتابع بأنه سيكون هناك قانون جديد "أتمنى أن نفصل فيه المال عن الانتخابات". وقال تبون إن "قانون مكافحة الفساد يبقى ساري المفعول لكننا سنواصل في حملة مكافحة الفساد والمفسدين" مؤكدا أن "الفساد لا يقبل العفو الرئاسي".

كما أكد تبون بأنه "سينحاز دوما للشباب وإدماجهم الفعلي في الحياة الاقتصادية"، مشددا على أن الحكومة الجديدة "ستتضمن في تشكيلتها شباب تتراوح أعمارهم ما بين 26 و27 سنة".

كما وعد بأنه "لا إقصاء ولا تهميش لأي كان" لأن الجزائر "تسع الجميع"، مضيفا من جهة أخرى بأنه لا ينوي إنشاء حزب سياسي أو الانخراط في أي حركة سياسية.

وفي رده عن سؤال عما إذا كان في نيته زيارة ولايتي تيزي وزو وبجاية، أوضح الرئيس المنتخب بأنه "متشوق لزيارة هاتين الولايتين".

وبخصوص تعامله مع وسائل الإعلام، قال تبون بأنه مع حرية الصحافة إلى "أقصى حد"، لافتا بالمقابل إلى أنه سيحارب بـ"شراسة" كل أشكال التجريح والقذف والشتم.

وتطرق تبون إلى ملف السياسة الخارجية حيث وصفه بـ "جد حساس عندما يتعلق الأمر بالسيادة الوطنية"، مؤكدا على أنه "لا أحد بإمكانه الادعاء بأنه يمتلك الوصاية على الجزائر".

كما رد الرئيس المنتخب على سؤال يتعلق بالعلاقة مع المملكة المغربية ومسألة غلق الحدود التي تعود إلى سنة 1994، والتي اعتبرها "حساسة لأقصى درجة" ليصرح قائلا: "هناك ظروف أدت إلى هذا الوضع، وزوال العلة لا يكون إلا بزوال أسبابها"، متوقفا بالمقابل عند الروابط الطيبة التي تجمع بين الشعبين الجزائري والمغربي.

و بعد أن أشار إلى أن السياسة الخارجية للجزائر تقوم على مبدأ "المعاملة بالمثل والند للند"، ذكر تبون بأن الجزائر تعد "دولة محورية"، سواء كان على المستوى الإفريقي أو المتوسطي أو العربي.  

وفي إجابته على سؤال يتصل بموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه انتخابه رئيسا للجزائر، اكتفى تبون بالرد: "لا أجيب على الرئيس الفرنسي ولا أعترف إلا بالشعب الجزائري".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول