"الأغلبية البرلمانية ستكون بيد الأحزاب السياسية"

أخبار الوطن
19 ابريل 2021 () - حاوره: جمال. ف
0 قراءة
+ -

 

في رأي رئيس حزب الفجر الجديد، فإن القوائم الحرة الحاضرة بقوة في سباق التشريعيات، لا يمكن أن تكون بديلا للأحزاب السياسية، بحكم تضارب طروحات المرشحين ضمنها، مشددا على أن تعدد القوائم يشترط على السلطة المستقلة للانتخابات حضورا قويا.

كيف هي وضعية حزبكم عشية إغلاق عملية إيداع قوائم المرشحين؟

الحزب متواجد بقوائم في أكثر من 50 ولاية، واكتتاب التوقيعات فاق التوقعات وقد تجاوزنا الشرط المنصوص عليه في قانون الانتخابات، والآن نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على عمليات الإيداع. وإني متفائل بتحقيق نتيجة طيبة، وبمشاركة شعبية مهمة في عمليات التصويت، بناء على عملية اكتتاب التوقيعات في الولايات لمرشحينا وللقوائم الأخرى.

نشهد تعدد الترشيحات بشكل غير مسبوق وخصوصا القوائم الحرة وسط توقعات بدخول 50 قائمة المنافسة، ألا تعتقد أن قرار إلغاء عتبة الـ4 بالمائة عامل مساعد أو بالعكس ليس في صالح العملية الانتخابية؟

مطالبتنا بإلغاء العتبة موقف مبدئي بسبب التزوير الذي طال الانتخابات التشريعية في 2017، على يد العصابة التي كانت تتحكم في نتائج الانتخابات، وقلنا كيف نمضي إلى عهد جديد بالتركة القديمة، وقد وجد هذا المطلب تفهما لدى السلطات التي اعتمدت المساواة بين الجميع، أما تعدد الترشيحات فنحن نراقب الوضع وننتظر إلى غاية الانتهاء من عملية الإيداع والكشف عن القوائم المعتمدة.

ألا تخشى من أن الترويج للقوائم الحرة هو عملية مبرمجة لإلغاء دور الأحزاب؟

إن كثرة القوائم الحرة لا تعني أنها ستحصد الأغلبية، ونتوقع أن تكون الأغلبية البرلمانية المقبلة بيد الأحزاب السياسية، وكما قلت سابقا فإنه من غير الممكن تشكيل أغلبية برلمانية أو وضع برنامج حكومي من قوائم حرة جاءت من فضاءات مختلفة، ولا تحمل نفس التوجهات.

ماهي الخطوط الرئيسية لبرنامجكم الانتخابي؟

برنامجنا يقوم على شقين: خطاب يروج لمقترحات تتوجه للجزائريين وتستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وخطاب ومقترحات تأخذ بالحسبان خصوصيات وطبيعة كل دائرة انتخابية، ونتوقع تحقيق نتيجة جيدة بالاستناد إلى نوعية مرشحينا وإلى الحيوية التي عرفتها عمليات اكتتاب التوقيعات.

لا تلقى السلطة الوطنية للانتخابات إجماعا لدى الطبقة السياسية استنادا إلى عدم جاهزيتها لهذا الموعد، في رأيك هل هي محل ثقة لتنظيم والإشراف على انتخابات نزيهة؟

 نحن لا نشك في التزامات مسؤولي الدولة في تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، بالمقابل نعتقد أن هذه الترسانة من القوائم تجعل العملية الانتخابية صعبة في ترتيبها وفرزها، لهذا لا بد من حضور وقرار حاسم للسلطة الوطنية للانتخابات، لأننا نعلق أملا كبيرا على المجلس المقبل والحكومة التي تنبثق بعد الانتخابات لإحداث توازنات جديدة، وخصوصا حل المشاكل التي تعاني منها الجزائر، ونحن نؤمن بأن الموعد الانتخابي المقبل موعد مفصلي، لهذا يجب السهر على إنجاحه.

نشهد تحولا في موقفكم من الحراك الشعبي (بعد تجميده بسبب كوفيد-19)، وتعلنون تحفظا صريحا على بعض الشعارات التي يرددها مشاركون تتعلق بـ"جهاز الاستخبارات" وتدعو إلى "الاستقلال"، أليس لذلك صلة بأنكم وجدتم أنفسكم خارج هذا الحراك؟

ليس لي عداوة مع الحراك وشاركت فيه في 2019 رفقة مناضلي حزبي، وقد صرحت بأن ما تحقق بفضله يصعب جرده، وخصوصا إعادة الاعتبار للجزائر وللجزائريين في ساحة الأمم.

ولم يعد ممكنا بعد الحراك وصول رئيس للحكم وفق ما كان يحدث سابقا، أو تأتي حكومة أو وزير ويتلاعب بمقدرات البلد، لكني أرفض الشعارين اللذين أشرتم إليهما، الشعار الأول خطير بدرجة لا يمكن تصورها، والموقف ذاته ينطبق على قضية خطاب نريد الاستقلال، صحيح أننا فشلنا في بناء الدولة الوطنية وتوفير متطلبات الشباب، لكن المساس بجهاز المخابرات كمؤسسة فهو شيء خطير، وفتح المجال للتدخل الأجنبي تشكيك في أننا مستقلون، لأن ذلك يحمل تشكيكا في تضحيات الشهداء والمجاهدين وعموم الشعب الجزائري. نحن ضد التعذيب وكل التجاوزات التي تمس بكرامة الناس، وإذا ثبت ذلك فيجب أن يحاسب المسؤولون وفق القانون.

لكن قد يفهم تشدد خطاب الحراك على أنه رد فعل على محاولة إفشاله وأعمال القمع والاعتقالات.. ما رأيكم في ذلك؟

الاعتقالات تحدث في كل المسيرات عبر العالم بسبب التجاوزات، والتعذيب مرفوض وفعل معزول ويعالج قانونيا، ونحن ضد الاعتقال والتوقيف التعسفي، لكننا ضد هذا الموقف المطلق من مؤسسة من مؤسسات الدولة وهي المخابرات.

ما رأيكم في وضع العلاقات الحالية مع فرنسا؟

بيننا وبين فرنسا بحر عميق من الدماء، لكن باستطاعتنا توظيف ذلك إيجابيا، وإني متيقن بأن الشعب الجزائري لا يحمل ضغينة لنظيره الفرنسي، فالفرنسيون كانوا ضحية لأنه زج بهم في معركة ظالمة ودفعوا ثمنا لذلك. وقلت إنه لا يمكن تجاهل علاقتنا مع فرنسا، ويمكننا أن نقيم علاقات استثنائية معها خدمة لمصالح ملايين من الجزائريين المقيمين على الأراضي الفرنسية. لكننا مع علاقات شفافة على الطاولة وليس تحتها، قائمة على قاعدة رابح / رابح.

تقودون تحركا لإعادة بناء منظمة أبناء الشهداء، ألا يطرح هذا إشكالات سياسية وقانونية، وخصوصا أنكم على رأس حزب سياسي؟

لا يطرح أي مشكل من أي ناحية، لقد شغلت منصب أمين عام للمنظمة، وتحركي جاء استجابة لطلبات القواعد التي تريد إنقاذ المنظمة وإعادة الاعتبار لها، لأن الجزائر في حاجة إليها، والجميع يشهد أنها تحولت إلى هيكل دون روح، فالهياكل الولائية والبلدية فارغة، كما اختصرت في لجنة مساندة للعهدات الرئاسية المتوالية. ناهيك عن أن ما تعيشه حاليا لا يلقى رضا السلطات التي اقترحت عليها مخرجا للخروج من الوضع الحالي بطريقة سلسة وبمشاركة كل أبناء الشهداء، ومسار التصويب انطلق وسيتوج بمؤتمر جامع وشامل ودون أي إقصاء.

وقد جاء تحركي لمنع تطور موجة الرفض للقيادة السابقة للمنظمة إلى عنف، ناهيك عن أن الهياكل الحالية لم تعد لها شرعية بانتهاء عهدتها وعدم وجود رخصة للاستمرار من قبل السلطات.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول