الوطن

توجيهات عطاف لرؤساء المراكز القنصلية

أمر بمرافقة الراغبين في العودة إلى أرض الوطن من الفئات الهشة وتسوية وضعياتهم بصفة نهائية.

  • 2878
  • 3:42 دقيقة
صورة: وزارة الخارجية
صورة: وزارة الخارجية

أمر وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، القناصلة بمرافقة المغتربين الموجودين في وضعيات هشة أو غير قانونية، للاستفادة من نداء رئيس الجمهورية، خلال كافة المراحل لتسوية وضعياتهم بصفة نهائية، وطالبهم بتطبيق النصوص التنظيمية السبعة عشرة المنبثقة عن ندوة رؤساء المراكز القنصلية، التي اختتمت أشغالها اليوم الأربعاء، مشددا على الحماية القانونية والقنصلية للمهاجرين، بعد أن أشار إلى "محاولات متكررة للانتقاص أو حتى الطعن في أولوية هذا المبدأ القار في العمل القنصلي..".

وقال الوزير إن مخرجات الندوة تستهدف في مجملها تطوير العمل القنصلي والسعي للتكفل الأمثل باهتمامات وتطلعات الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.

 وشمل البرنامج، حسبه، كافة الجوانب التي تعنى بالعمل القنصلي ودوره في خدمة الجالية الوطنية بالخارج، فتنظيم هذه الطبعة الجديدة من ندوة رؤساء المراكز القنصلية، يقول الوزير، يندرج ضمن التزام القطاع بالتوجه الاستراتيجي، الذي أضفاه رئيس الجمهورية، على البعد المحوري المتعلق بالجالية الوطنية ضمن السياسة الخارجية للبلاد.

 وهو ذات التوجه الاستراتيجي، يضيف الوزير، الذي بلوره الرئيس في شكل تصور شامل كامل ومتكامل يترجم أهمية ومكانة ودور الجالية الوطنية بالخارج.

وخاطب الوزير عطاف رؤساء المراكز القنصلية، مشيرا إلى أنهم لمسوا دون شك في السنوات الأخيرة نتائج القرارات والتدابير التي اتخذها رئيس الجمهورية لصالح الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، وهي قرارات "تقطع الشك باليقين"، لتؤكد أن "الجزائريات والجزائريين المقيمين بالمهجر، هم جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري لهم ما له من حقوق و امتيازات، وعليهم ما عليه من واجبات ومسؤوليات..".

وعرج ذات المتحدث، في هذا السياق، على الامتيازات التي أقرها الرئيس لفائدة المغتربين، بداية بالمسائل ذات الطابع الاجتماعي على غرار التكفل بمصاريف عديد الخدمات والتجند للدفاع عن حقوق المواطنين الجزائريين بالخارج وتوسيع النظام الوطني للتقاعد ليشمل الرعايا الجزائريين بالمهجر، وكذا تخصيص حصص من السكنات لفائدتهم في إطار البرامج الوطنية للسكن. إضافة إلى المسائل ذات الطابع الاقتصادي، التي يَتم عَبْرها تحفيز الجالية بالخارج، للمساهمة في مسار تنمية الاقتصاد الوطني، لا سيما عبر تمكين شباب المهجر، من الاستفادة من الآليات الوطنية المخصصة لإحداث مؤسسات مصغرة أو ناشئة.

 وأخيرا، يضيف، مكسب تعزيز الخدمات القنصلية وتسهيل وتبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين ظروف استقبال أبناء وبنات الجزائر، لاسيما خلال موسم الاصطياف، وكذا تشجيع كل المبادرات الرامية إلى هيكلة وتنظيم صفوف جاليتنا ضمن جمعيات مؤثرة.

والأكيد أن قائمة القرارات والتدابير هذه لا تكتمل دون التذكير بالإجراء الهام للتسوية الذي أقره مؤخرا، رئيس الجمهورية لفائدة الشباب الجزائري المتواجد بالمهجر في وضعيات هشة أو غير قانونية.

وبخصوص مخرجات الندوة، أمر الوزير عطاف القناصلة بتطوير أساليب التسيير القنصلي، من خلال الحرص على مواصلة تبسيط الإجراءات الإدارية وضمان توحيدها وانسجامها بما يتوافق مع التعديلات التي تم إقرارها على الإطار القانوني المنظم للوظيفة القنصلية، إضافة إلى عصرنة الخدمات القنصلية وهي مهمة تقع على مسؤوليتهم، بتحديث العمل القنصلي وتحسين مردوديته، إزاء الجالية بالخارج، وذلك بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، مؤكدا أن عصرنة الجهاز القنصلي لم تعد مجرد خيار تقني بل ضرورة قصوى واستحقاقا حتميا لتمكين الدولة من الاستجابة الفعّالة لتطلعات جاليتها وحماية مصالحها بالخارج، لما له من دور حاسم في تحسين جودة الخدمات وترشيد النفقات مع تحسين مردودية الأداء القنصلي وتخفيف الأعباء الإدارية، وكذا تعزيز صلة الدولة بجاليتها في الخارج.

في سياق ذي صلة، شدد وزير الخارجية على ضرورة الحماية القانونية والقنصلية لأفراد الجالية بالخارج وإيلاء العناية القصوى، لهذه المسألة، التي تشكل جوهر العمل القنصلي، لاسيما من خلال الدفاع عن مصالح المغتربين وحفظ حقوقهم في وجه أي ظلم أو تعسف قد يتعرضون إليه ببلدان الإقامة.

وأشار، في هذا السياق، إلى محاولات متكررة للانتقاص أو حتى الطعن في أولوية هذا المبدأ القار في العمل القنصلي، في إشارة إلى الحماية القنصلية، حيث تعهد أن "الحكومة الجزائرية ستبقى حريصة كل الحرص على الوفاء بكافة التزاماتها في هذا الشأن، وعدم التفريط فيها.."، كما أنها ستواصل العمل، يضيف، من أجل توفير وتعبئة كافة الشروط الضرورية لتأدية مسؤولية الحماية القنصلية هذه، كاملة غير منقوصة، تجاه المواطنين المقيمين بالخارج.

كما طالب بمضاعفة الجهود ورصد الكفاءات الوطنية وإحاطتها بمختلف التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وما صاحب هذه التحولات من مساع حثيثة لإشراك أبناء الجالية، في تعزيز هذه الحركية الوطنية الهادفة.

وحرص الوزير على إبراز الإضافة النوعية المنتظرة من مثل هذه الندوات، حيث حصرها في ثلاث جوانب رئيسية، هي تقييم الأداء القنصلي وتقويم ما قد يطرأ عليه من نقائص أو عثرات، وتكييف هذا الأداء القنصلي مع تطور أوضاع جاليتنا بالمهجر، وبالخصوص ظروف معيشتها وإقامتها، وأيضا، مواصلة المشوار نحو تطوير وعصرنة الأداء القنصلي، بما يضمن الاستجابة لانشغالات وتطلعات الجالية بصفة أنجع وأسرع وأمثل، مشددا على عصرنة الجهاز القنصلي "كتحدي التحديات ورهان الرهانات، وأولوية الأولويات..".

 فالعصرنة، حسبه، هي الحل الأمثل للعديد من المشاكل التي تشتكي منها الجالية الوطنية بالخارج، وهي السبيل الوحيد، نحو تخفيف الضغوطات التي تعاني منها العديد من المراكز القنصلية الجزائرية بالخارج، وهي أيضا، الأداة الأساسية للارتقاء بنوعية الخدمات القنصلية، وتعزيز الثقة بين الإدارة والجالية الوطنية بالخارج، يقول وزير الخارجية.