الوطن

الخبر.. ماضي، حاضر ومستقبل الصحافة الجزائرية

مغامرة "الخبر" هي جزء من تاريخ الجزائر المستقلة، ونحن ندرك مسؤوليتنا باعتبارها "تراثا وطنيا" وجب الحفاظ عليه والنهوض به.

  • 288
  • 1:35 دقيقة
الصورة : "الخبر"
الصورة : "الخبر"

بين دفتي تاريخ الصحافة الجزائرية، تحتل "الخبر" الريادة كصرح إعلامي رافق أهم الأحداث الوطنية بكل محطاتها.

والحديث عن ماضيها هو حديث عن زمن الصحافة المكتوبة الورقية بامتياز، حيث كان صدور العدد اليومي حدثا ينتظره القراء، وتحديا يرفعه صحافيوها وعمالها باستمرار، في وقت كانت الجرائد الورقية هي النافذة الأهم على الأحداث، تحرص من خلالها هيئة التحرير على أن يكون الخبر مؤكدا وموثوقا قبل النشر، لتصبح علاقة القارئ بالجريدة أشبه بـ "عهد ثقة".

كانت "الخبر" ولا تزال مدرسة حقيقية، تخرجت منها أسماء ترسم اليوم المشهد الإعلامي الوطني والدولي، وها نحن اليوم نعيش زمن الانعطافة الرقمية بكل ما تحمله من تحديات وفرص، حيث لم تعد "الخبر" حبيسة الورق، بل دخلت عصر التعدد الوسائطي بقوة، لتصبح منصة رقمية شاملة تواجه سباق نقل المعلومة في زمن لا ينتظر.

نواجه كسائر الصحف في العالم، تحدياً وجوديا في ظل الفيض المعلوماتي وانتشار الإشاعة بسرعة الضوء، وهو ما

فرض علينا تطوير أدواتنا باستمرار، من خلال تحديث شامل للموقع الإلكتروني وإطلاق قناة إلكترونية، نقدّم فيها المعلومة بمختلف أشكالها، دون أن نفقد ذلك التوازن الدقيق بين سرعة النشر وتقصي الحقيقة، خاصة في فضاء رقمي لا يعرف القواعد ولا الحدود.

أمامنا مستقبل تتشابك فيه التقنية مع المحتوى بشكل غير مسبوق، رؤيتنا في "الخبر" ترتكز على التموقع كـ "منصة وطنية رقمية رائدة"، لا تنقل الحدث فقط، بل تقدّم التحليل العميق والتحقيقات الاستقصائية التي تصنع رأيا وطنيا مدركا بالمصلحة العليا للبلد، مع الاعتماد على التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي كأدوات مساعدة، مدركين في نفس الوقت أن اللمسة البشرية والخبرة التحريرية تبقى جوهر العمل، وهنا جاءت أهمية الاستثمار في تكوين الكوادر الصحفية الشابة لضمان استمرارية "مدرسة الخبر" بأخلاقياتها ومبادئها.

إن مغامرة "الخبر" هي جزء من تاريخ الجزائر المستقلة، ونحن ندرك مسؤوليتنا باعتبارها "تراثا وطنيا" وجب الحفاظ عليه والنهوض به، فهدفنا ليس البقاء فقط، بل الريادة في تقديم مادة إعلامية جادة ومسؤولة، توازن بين السرعة والدقة، بين التقليد والابتكار، ولأن الكلمة عندما تكون صادقة وموثوقة، تبقى سلاحا أقوى من كل تقنية، فرسالتنا التي لن نتخلى عنها أبدا هي الصدق والمصداقية.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع