رياضة

"الخضر" في "المونديال" بعد 12 سنة من الغياب

في أعقاب إرث تضاربت حوله الأقاويل، كان قد خلفه المدرب السابق لـ"الخضر" جمال بلماضي.

  • 970
  • 2:06 دقيقة
الصورة: "الفاف"
الصورة: "الفاف"

عرفت سنة 2025 عودة تدريجية للمنتخب الجزائري لكرة القدم إلى مستواه المعهود، تحت إمرة الناخب الـ"كرواتو – بوسني" فلاديمير بيتكوفيتش، وذلك بعد فترة من الترقب أرادها الجزائريون أن تكون مرحلة لجس نبض الناخب الجديد وما يمكن أن يحققه من عمل، سابقا في "لازيو" الإيطالي وفي المنتخب السويسري لكرة القدم، في أعقاب إرث تضاربت حوله الأقاويل، كان قد خلفه المدرب السابق لـ"الخضر" جمال بلماضي المدعوم بالكثير من مؤيديه رغم وقوف عامل النتائج ضده بعد الفترة الزاهية التي عاشها مع المنتخب منذ تعيينه سنة 2018 وإلى غاية الفترة التي تصادفت مع كأس العرب بقطر 2021.

وقد بدا الناخب "البوسني" وكأنه يشترط الهدوء حتى يتسنى له الوقوف على مكمن الخلل وسط منتخب مهلهل وفاقد للثقة، قبل أن تعود "الماكينة" إلى الدوران من جديد، بدليل توالي النتائج الإيجابية في التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2025 ومونديال 2026، وذلك إلى غاية تحقيق التأهل للمنافستين في الريادة وبفارق مريح عن باقي المنافسين.

ورغم كل ما قيل عن تواضع المنتخبات المشكلة للمجموعة السابعة في تصفيات الكاف المؤهلة لكأس العالم 2026 في وجود كل من غينيا وأوغندا والموزمبيق وبوتسوانا والصومال، إلا أن فارق الـ7 نقاط الذي أحرزته الجزائر صاحبة الـ25 نقطة أمام وصيف المجموعة أوغندا ترك الانطباع بأن "الخضر" ماضون نحو استرجاع الثقة المهزوزة بعد عثرات الكامرون في المونديال ودورتي "الكان" بكل من دوالا الكامرونية والطبعة ما قبل الأخيرة بكوت ديفوار، وهو ما يتأكد يوما بعد يوم في الطبعة الـ35 الجارية رحاها حاليا في ملاعب "الجارة الغربية"، حيث نجح "الخضر" في المرور إلى الدور الثاني دون أن يكشف حتى الآن عن أوراقه كاملة.

وسيبقى تاريخ يوم 9 أكتوبر 2025 محفورا في ذاكرة الجزائريين بعدما تصادف مع نجاح "الخضر" في حسم التأهل للمونديال للمرة الخامسة في تاريخه، على خلفية تمكنه من سحق منتخب الصومال بثلاثية على أرضية ميدان الراحل "ميلود هدفي" بوهران، في مواجهة كان قد تداول على توقيع أهدافها كل من محمد الأمين عمورة في مناسبتين والقائد رياض محرز.

هذه العودة إلى الواجهة تأتي بعد غياب دام لـ12 سنة كاملة عن آخر حضور جزائري في المحفل الدولي الأكبر في الرياضة الأكثر شعبية في العالم، حين أضاف أشبال "فاهيد حاليلوزيتش" على الأراضي البرازيلية سنة 2014 ملحمة جديدة إلى رصيدهم المحترم بخطفهم التأهل للدور الثاني لأول مرة في تاريخهم في كأس العالم ونجاحهم في إسالة العرق البارد لبطل تلك النسخة ألمانيا بعد مباراة بطولية – مراطونية كانت قد انتهت لصالح "المانشافت" بـ2 – 1 بعد التمديد، في وجود عملاق اسمه رايس وهاب مبولحي في الحراسة ومجموعة من "المحاربين" من الذين نجحوا في خطف النجومية طيلة الـ120 دقيقة من أسماء ثقيلة، على غرار مسعود أوزيل وتوني كروس ومانويل نوير والبقية ممن نجحوا لاحقا في سحق البرازيليين بسباعية تاريخية كاملة.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع