النعاس وانعدام التركيز يحولان الطرقات إلى مقابر

38serv

+ -

انقضى النصف الأول من شهر رمضان مخلفا 80 حالة وفاة قضوا في 84 حادث مرور على المستوى الوطني، سيناريو يتكرر كل سنة، حيث تحصد طرقات الموت ضحايا بالجملة في شهر الصيام، خاصة قبيل الإفطار، حيث يضاعف السائقون من سرعتهم من أجل الوصول إلى البيت.. لكن في كثير من الأحيان تتوقف الرحلة قبل المحطة النهائية. رغم المنحى التنازلي الذي تم تسجيله في عدد ضحايا حوادث السير في 15 يوما الأولى من شهر رمضان بالمقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، حسب مصالح الحماية المدنية، إلا أن العدد يبقى مرتفعا، فقد تم تسجيل 84 حادث مرور منذ بداية الشهر توفي فيها 80 شخصا على المستوى الوطني وجرح 269 آخرون، هم 68 رجلا و7 نساء وخمسة أطفال، والحصيلة مرشحة للارتفاع فيما تبقى من عمر الشهر الكريم، إذ تشير المديرية العامة للأمن الوطني إلى تسجيل 516 حادث مرور على المستوى الوطني في الفترة نفسها، مخلفة وفاة 18 شخصا وجرح 580 آخرين.وفي تصريح لـ”الخبر”، أكد الملازم الأول بن أمزال زهير، المكلف بالإعلام على مستوى المديرية العامة للحماية المدنية، أن العامل البشري السبب الرئيسي في 90 بالمائة من حوادث المرور التي تم تسجيل النسبة الأكبر منها في شهر الصيام في الساعتين اللتين تسبقان أذان المغرب “حيث يقود الصائمون مركباتهم بسرعة جنونية من أجل اللحاق بمائدة الإفطار في البيت، إلى جانب النرفزة ونقص التركيز وعدم احترام قانون المرور، فيفقدون أرواحهم في لحظة تهور”.كما أشار محدثنا إلى تسجيل عدد كبير من حوادث المرور في الصباح الباكر أي في وقت السحور وكذا في السهرات الرمضانية، حيث يفعل التعب والنعاس فعلته في الصائمين، فيقودون مركباتهم وهم ليسوا في كامل وعيهم، ما يكلفهم فقدان حياتهم.ووقعت أغلب الحوادث المميتة المسجلة، حسب المصدر نفسه، بعد اصطدام أو انقلاب عربات بسبب السرعة المفرطة، حيث ثم تسجيل 44 حالة اصطدام و28 حالة انقلاب. ولاتزال الولايات المعروفة بتسجيل أكبر نسبة من حوادث المرور تحتل المراتب الأولى في “إرهاب الطرقات” مثل ولاية سطيف، المسيلة، الجلفة والولايات الصحراوية مثل تمنراست وورڤلة.ولأن عداد إرهاب الطرقات يواصل عمله، فقد تم تسجيل المزيد من حوادث المرور لم يتم إدراجها بعد في الإحصاءات الأخيرة، على غرار حادث المرور المميت الذي شهدته بوشاوي في العاصمة بالقرب من المستشفى العسكري لإعادة التأهيل، ساعة قبل الإفطار، حيث انقلبت دراجتان ناريتان مخلفتين وفاة ثلاثة شباب أعمارهم بين 23 و37 سنة. كما شهدت تيسمسيلت حادث مرور مروعا توفي فيه شخصاين وجرح ثلاثة آخرون إثر اصطدام بين شاحنة وسيارة في الطريق الولائي رقم 77، وفقد رضيع حياته في باتنة وأصيب أربعة أشخاص بجروح إثر اصطدام بين شاحنة وسيارة.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: