الأفافاس ينوي إشراك السلطة والمعارضة في التحضير لندوة الإجماع الوطني

+ -

 أوضح نائب السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، أن الحزب ماض في التحضير لعقد ندوة الإجماع الوطني التي نادى إليها منذ فترة طويلة. وأبرز أن الدورة العادية للمجلس الوطني التي ستقام، يوم السبت المقبل، ستكون مخصصة في جزء منها للنقاش حول آليات بناء الإجماع الوطني.ذكر يوسف أوشيش، في اتصال مع “الخبر”، أن ما يميز مبادرة جبهة القوى الاشتراكية أنها “لا تضع أي شروط مسبقة أمام أي طرف يريد المشاركة في ندوة الإجماع الوطني”، لافتا إلى أن “الأفافاس يريد من كل الأطراف التنسيق والمشاورة في كيفية إعداد الندوة والتحضير لها واختيار التوقيت المناسب لعقدها”. وأضاف أن “الندوة لن تسبقها أي أرضية وستكون مفتوحة أمام الجميع للمساهمة من أجل أن يبنى الإجماع الوطني المنشود”.وتجنب أوشيش التصريح حول ما إذا كانت قيادة الأفافاس قد بدأت اتصالات عقد ندوة الإجماع الوطني، مكتفيا بالقول إنها (الاتصالات) “ستشمل الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، كما أنها ستوجه إلى السلطة والمعارضة على حد سواء”.ويحمل تصريح أوشيش انتقادا ضمنيا لعمل التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، التي طرحت أرضية سياسية للأحزاب المشكلة لها قبل الندوة التي نظمتها في مزافران بزرالدة بحضور طيف واسع من المعارضة السياسية، وهو ما أثار حفيظة عدد من الأحزاب التي انتقدت دعوتها لنقاش وثيقة لم تساهم فيها. وكان أحمد بطاطاش السكرتير الأول للأفافاس قد شارك في ندوة التنسيقية، مبرزا أن حزبه “يرى خطورة في إقصاء النظام من مسار الانتقال الديمقراطي”. كما أنه شارك بالمثل في مشاورات الدستور وطرح على مدير ديوان الرئاسة مبادرة الإجماع الوطني التي يناضل من أجل تحقيقها.وذكر أوشيش أن دورة المجلس الوطني ستتناول موضوع الإجماع الوطني، من خلال مناقشة عامة لعرض يقوم به أحد أعضاء اللجنة المديرة التي تشرف على الحزب، سيكون عنوانه “النماذج العالمية للإجماع الوطني وحالة الجزائر”. وشدد المتحدث على أن بناء الإجماع الوطني يتطلبا نفسا طويلا بالنظر إلى تجارب في العالم، تطلب فيها ذلك عقد مئات الندوات بين المكونات الحية للمجتمع، على غرار ما حدث في دولة الشيلي مثلا.من جانب آخر، قال أوشيش، وهو أيضا المتحدث الرسمي للأفافاس، إن دورة المجلس الوطني ستقيم مسار سنة من نشاط الأفافاس بعد المؤتمر الأخير للحزب الذي انسحب فيه زعيمه التاريخي حسين آيت أحمد من القيادة. وسيتناول التقييم كافة الندوات التي نظمها الحزب ومواقفه من الأحداث السياسية. وقد نظم حزب جبهة القوى الاشتراكية مجموعة من الندوات، تضمنت مواضيع الانتقال الطاقوي، وإصلاح العدالة وغيرها.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: