غلام الله: ”بنكيون استغاثوا بنا.. حرّرونا من الحرام”

+ -

 صرح رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بوعبدالله غلام الله أمس بأن الدفع بالمعاملات البنكية نحو الصيرفة الإسلامية لم يعد آلية لاستقطاب ظرفي للأموال المكتنزة خارج البنوك هروبا من المعاملات الربوية من قبل الخواص فحسب، بل أزيد من ذلك هي وسيلة تحرير للمبادرة الاقتصادية الوطنية على عدة أصعدة دعما وترسيخا للمنتج المحلي في السوق الوطنية.وقال غلام الله ”إن الأموال المكتنزة خارج البنوك لا تستخدم سوى في الأنشطة التجارية والاستيراد، والصيرفة الإسلامية وسيلة لاستعادتها وضخها في مكانها الطبيعي وإنهاء عزلتها عن الخدمة العمومية، وانتشالها من سبل الصرف والمعاملات البنكية الموروثة عن الاستعمار”.واستطرد المتحدث في مستهل افتتاح الندوة المنعقدة أمس بجامعة المدية بعنوان ”آفاق الصيرفة الإسلامية بالجزائر” قائلا: ”صُدمنا ونحن نتلقى خلال لقاء بموظفين بنكيين مؤخرا بمناشدتهم لنا قائلين: حررونا من الحرام، نريد بنوكا خالية من الأموال الربوية”، في إشارة إلى أن مطلب الصيرفة الإسلامية لم يعد حكرا على أصحاب رؤوس الأموال المكتنزة خارج البنوك وحدهم.وفي رده على سؤال حول مدى القدرة على تطبيق الصيرفة الإسلامية، وهل ستصبح بديلا تاما للصيرفة التقليدية في الآجال القريبة؟ استدرك غلام الله ”الأساس في المعاملات البنكية يبقى الحرية، ونحن نسعى للتركيز على المعاملة البنكية في حد ذاتها، والعملية في بدايتها تستهدف استعادة البنوك العمومية لثقة المكتنزين خارجها خدمةً للاقتصاد الوطني، والمسألة حاليا ألقي بها للمختصين والباحثين لتحتضنها الجامعات، وهي مجرد إعادة للأموال إلى مجاريها الطبيعية”، يضيف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، متمنيا أن تترقى صناديق الزكاة إلى مؤسسات مالية مستقبلا.في سياق آخر لم يفوت غلام الله المناسبة للرد على سؤال حول إشاعة فتوى تحريمه لإضراب ”كناباست” قائلا: ”نحن نعتبر الإضراب نوعا من الاحتجاج الذي يهدف إلى اكتساب الحقوق، ولم نحرمه في حد ذاته ولم نطلق حكما شرعيا، كل ما في الأمر مجرد سؤال طرحناه حول حكم تلقي المضربين لأجور أيام الإضراب من المؤسسة المستخدمة بدل صندوق أموال الاشتراك للنقابة صاحبة الإضراب”.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات