البوليساريو تنبه الشركات المتورطة في نهب ثروات الصحراء الغربية

+ -

دعت ممثلية جبهة البوليساريو بألمانيا، كافة الشركات المتورطة في نهب ثروات الصحراء الغربية، إلى احترام الشرعية الدولية التي تعتبر أن القيام بأنشطة في مجال التنقيب والاستغلال في الأراضي الصحراوية المحتلة دون استشارة الشعب الصحراوي، عبر ممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو)، يشكل “انتهاكا لمبادئ القانون الدولي.

وخلال لقاء أقيم بمركز "جيلونا كورا" الثقافي ببرلين-فريدريشهاين، لتسليط الضوء على تورط بعض الشركات الألمانية في نهب الثروات الطبيعية الصحراوية، أبرز نائب ممثلة جبهة البوليساريو بألمانيا، الصالح سيد المصطفى، مساهمة عمليات النهب هذه في إطالة أمد الاحتلال وتكريس الوضع القائم بالمنطقة.

و في هذا السياق، أكد المتحدث أن هناك "عدة شركات ألمانية مرتبطة بعقود سرقة مع سلطة الاحتلال المغربي في الأراضي الصحراوية، على غرار عملاق الطاقة البديلة سيمنس والذي يدير عدة محطات للطاقة الريحية والشمسية هناك، حيث تمد تلك الشركة مؤسسة فوس بوكراع بما نسبته 90 بالمائة من حاجتها الكهربائية للاستمرار في نهب الفوسفاط الصحراوي ليلا نهارا.

كما تساهم – يضيف ممثل جبهة البوليساريو – أنشطة "سيمنس في الغسيل الأخضر للاحتلال إعلاميا وسياسيا، بما يدر على المغرب منابع تمويلية إضافية لآلته العسكرية والبوليسية"، هذا إلى جانب تورط شركات أخرى، على غرار "هايدلبرغا ماتيريالز"، في تكريس سياسة الاستيطان الرامية الى تغيير البنية الديمغرافية الصحراوية، ويتجلى ذلك في صناعة مواد البناء عبر عقود وصفقات اقتصادية مع سلطة الاحتلال بغرض تشييد عدة مشاريع للبنى التحتية في الأراضي الصحراوية المحتلة.

إلى ذلك، أشار المتحدث إلى أن تلك الأنشطة تعتبر أيضا انتهاكا لأحكام محكمة العدل الأوروبية الخمسة المتتالية والتي أكدت على "عدم شرعية الانشطة الاقتصادية في الأراضي المحتلة" وعلى "الوضع المتميز والمنفصل للصحراء الغربية عن المغرب".

وطالب ممثل البوليساريو تلك الشركات بأن تحذو حذو "كونتيننتال أ ج" التي قرر مجلس إدارتها مؤخرا -تحت وطأة الضغط و الانتقادات- الانسحاب من الأراضي الصحراوية المحتلة، بعد أن ظلت تلك الشركة لسنوات مرتبطة بعقود صيانة وإصلاح الحزام الناقل للفوسفاط بين منجم بوكراع وميناء العيون المحتلة.

وبالمناسبة، قدم نائب ممثلة جبهة البوليساريو بألمانيا تقريرا موجزا عن آخر التطورات الميدانية التي تعرفها القضية الصحراوية، في ظل استئناف الكفاح المسلح في 13 نوفمبر 2020، بعد خرق المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار، معرجا على الواقع المتردي والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في المدن المحتلة، نتيجة سياسة القمع والبطش التي ينتهجها الاحتلال المغربي في حق الصحراويين العزل.

كما تناول النقاش طرق وأساليب مبتكرة لتعزيز التضامن المدني الألماني مع الشعب الصحراوي والضغط على الشركات الألمانية المتورطة في نهب الثروات الطبيعية، لوقف أنشطتها غير الشرعية بالأراضي الصحراوية المحتلة.

وتخلل اللقاء عدة نشاطات استهدفت التحسيس وتوعية الحضور بأهمية كسر الحصار الإعلامي المطبق على الأراضي الصحراوية المحتلة، وضرورة مخاطبة صناع القرار السياسي الألماني للتحرك والضغط على دولة الاحتلال لتفي بالتزاماتها الدولية، خاصة مسار التسوية الأممي-الإفريقي المتضمن تنظيم استفتاء لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية.