ضغوط "صهيوأمريكية" لدفع حماس قبول وقف إطلاق النار "دون مقابل"

+ -

يضغط الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية على حركة المقاومة الإسلامية حماس، من أجل دفعها للتنازل عن شروطها مقابل عقد أي صفقة لتبادل الأسرى في إطار إتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، إذ بدأ وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، جولة إلى الشرق الأوسط تدوم حتى الخميس القادم، "للعمل على التوصل لهدنة إنسانية في قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى،" حسب ما ذكره بيان للخارجية الأمريكية.

وهذه هي الجولة الخامسة لوزير الخارجية الأمريكي إلى الشرق الأوسط منذ بدء الحرب على غزة، حيث أشارت الخارجية الأمريكية إن "بلينكن يرغب في مواصلة جهوده الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار في حرب غزة بين الكيان وحماس، وإطلاق سراح جميع الرهائن."

وأكد أن وقف إطلاق النار سيساعد على تقديم مساعدات إنسانية دائمة ومتزايدة للسكان المدنيين في غزة.

 وتشمل جولة بلينكن إلى المنطقة كل من الكيان الصهيوني والضفة الغربية والسعودية ومصر وقطر، إذ تتزامن كذلك مع إعلان حركة حماس دراسة مقترح بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأوضح بيان صادر عن المكتب السياسي لحركة حماس أن رئيس المكتب إسماعيل هنية أجرى اتصالا مع زياد النخالة، الأمين العام لحركة الجهاد، بشأن مبادرات إنهاء العدوان الصهيوني، والتأكيد على أنّ دراسة المقترح الجديد لوقف إطلاق النار ترتكز على أساس أن تفضي أي مفاوضات إلى إنهاء العدوان كليًّا وانسحاب جيش الاحتلال إلى خارج القطاع ورفع الحصار، والإعمار وإدخال كافة متطلبات الحياة للشعب الفلسطيني، وإنجاز صفقة تبادل متكاملة.

هذا، وتواجه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، بما في ذلك بلينكن، انتقادات متزايدة من داخل الحكومة بشأن سياستها تجاه الحرب الصهيونية على القطاع، إذ دعا المئات من الموظفين الحكوميين إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وكان بلينكن قد صرح الأربعاء في اجتماع لموظفي وزارة الخارجية في جميع أنحاء العالم، إن التحدي المتمثل في "عدم الاشتباك" في غزة هو أكبر عقبة أمام ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في القطاع في خضم الحرب الصهيونية هناك.

وكان بلينكن يجيب على تساؤلات موظفيه عن سبب عدم الضغط على الكيان لوقف إطلاق النار، حيث أشار أن واشنطن تضغط على الصهاينة "كل يوم" لتوصيل المزيد من المساعدات إلى القطاع المكتظ بالسكان وحماية المدنيين بشكل أفضل.

وأضاف "هذا جهد مستمر ودفع مستمر، نحن نضغط على كل واحد من هذه الخطوط كل يوم. ونضغط أيضاً بشكل مكثف على ضرورة حماية المدنيين بشكل أفضل".

وأشارت مصادر أعلامية أن حوالي 20% من 190 سؤال تقريبا تم طرحها في غرفة الدردشة الافتراضية خلال الاجتماع كانت تتعلق بغزة، حيث تساءل بعض الدبلوماسيين عن سبب عدم دعوة الإدارة إلى وقف إطلاق النار بشكل صريح، بينما تساءل آخرون عن سبب استمرار واشنطن في حماية الكيان وإرسال الأسلحة إليه، وهذا ما يعكس الانقسامات داخل إدارة بايدن.

إلى ذلك، قال ممثل حركة حماس بالجزائر، يوسف حمدان أن "الحركة تدير المعركة السياسية بذات الكفاءة والاقتدار الذي تدير به المعركة الميدانية،" مضيفا أن

"هناك ضخ إعلامي كبير بشأن تفصيلات النقاشات الجارية وهدفها الضغط على الحركة واستنطاقها بشأن الموقف من العرض الناتج عن (مباحثات باريس) واستباق مراحل النقاشات واستكشاف مواقف الحركة بطرق التفافية."

ومن جانبه، قال القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، "إن ما يتم تسريبه عن أن الحركة ردت على مقترح الرباعية، هو محاولة من حكومة الاحتلال الصهيوني لتخفيف الضغوط عليها،" مضيفا "عندما تنضج الأمور، ونقدم ردنا ونصل إلى اتفاق، فمن الطبيعي أن نعلن عن ذلك، لكن حتى اللحظة لا يوجد أي رد من طرفنا على ورقة المقترح، وبالتالي لا يوجد أي اتفاق".

وعن سبب هذه التسريبات التي انتشرت بالساعات الأخيرة عن قرب الوصول إلى اتفاق على صفقة جديدة، قال القيادي بحماس إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يواجه ضغطا شديدا من قبل الائتلاف الحاكم وعائلات الأسرى لدى المقاومة نتيجة استمرار العدوان على قطاع غزة "لأنهم يتهمونه بالمراوغة والكذب وعدم الاهتمام بمصير أبنائهم. ومن ثم فإنه يبذل جهودا مكثفة لتخفيف هذا الضغط، لكن في إطار إصراره على استمرار الإبادة التي يقوم بها في غزة.

وأشار حمدان إلى أن جزءا من خطة نتنياهو هو تسريب أخبار على مدى الأسابيع الماضية لتهدئة خواطر كل المعارضين والضاغطين، ويبدو أنه "وصل إلى المرحلة التي لم تعد فيها التسريبات مفيدة، فلجأ إلى إطلاق مواقف كاذبة عمليا".

وأضاف القيادي في حماس أن "كل ما يأتي من أفكار من قبل الاحتلال أو من جانب الإدارة الأميركية لا يُلبي ما يريده الشعب الفلسطيني، وهذا ليس أمرا جديدا. فكل تاريخ المحاولات الأميركية لإيجاد حل كما يدّعون للقضية الفلسطينية ارتكز على منطق واحد هو ما يريده الكيان، وعلى منطق تصفية القضية الفلسطينية. لهذا نحن نتعامل مع المقترحات من منطلق قاعدة محددة هي مصالح الشعب الفلسطيني وحاجاته، وليس مجرد أن هذا الاقتراح قُدم عبر أميركا أو الكيان."

 

 

 

كلمات دلالية: