كيف يتم تهريب الأموال وإخفاؤها في الملاذات الجبائية

+ -

كشف الخبراء عن كيفية قيام عمليات التهريب وتحويل الأموال إلى سويسرا، ثم إلى الملاذات أو الفردوسات الجبائية التي تخضع فيها الأموال للسرية ولإعفاءات ضريبية. وقد كشفت الوثائق المسربة أنه بتاريخ فيفري 2005، أشعر البنك الدولي زبائنه بمن فيهم المودعون الجزائريون أن رسما أوروبيا جديدا سيتم فرضه قريبا على الادخار، ونصح البنك هؤلاء بأن هنالك آليات وطرقا وبدائل يمكن اللجوء إليها لتفادي دفع الرسوم والضرائب الجديدة على الأموال المودعة، ومن ثم القيام بتهرب جبائي، ويشترط في الشخص المعني أن تكون لديه ودائع بمليون أورو كحد أدنى، وللقيام بذلك يقوم الشخص المعني بالاتصال بالبنك في جنيف أو لتجنب ظهوره على الواجهة يكلف وسيطا ماليا، لتنظم العملية في إحدى العواصم الأوروبية وبالأخص باريس، حينها يستفيد الشخص المعني من فتح عدة أرصدة أو حسابات لضمان السرية ويعطى له رمز خاص دون ذكر اسمه، بعدها يتم تحويل الشخص المادي إلى شخصية معنوية أي مؤسسة وهي شركة وهمية في الغالب، يتم تقييدها أو تسجيلها في دول أو مناطق تعرف بالملاذات أو الفردوسات الجبائية مثل باناما وجزر كايمان والجزر العذراء وغيرها، حينها يسمح للشخص بسحب أمواله بسهولة دون أن يقدم تبريرات، كما أنه يستفيد من السرية الكاملة ويتفادى تحديد هويته ويخفي أيضا موارده المالية التي لا تخضع للمراقبة والضريبة أو يعاد تبييضها سواء أكانت أموال رشوة أو عمولات أو تهريبا أو غيرها، وهذه الوسائل وغيرها حولت جزائريين وغيرهم إلى أثرياء.وقد سبق للهيئات الدولية منها البنك العالمي أن أشارت إلى أن نسبة 6 في المائة من العقود في الجزائر تذهب على شكل عمولات، فيما سبق لنفس الهيئات أن أكدت وجود أرصدة في الخارج بملايير الدولارات. ولاحظ خبراء في مجال المالية الدولية أن الحكومات الجزائرية لم تحاول أبدا استرجاع ولو جزء من المدخرات الموجودة في الخارج، وقد سبق للخبير الدولي جون زيغلر أن أبان عن إمكانية قيام الدول باسترجاع الأموال المهربة وبإجراءات معمول بها ولكن مثل هذه الإجراءات لم تتم أبدا.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: