الموالاة تدافع والمعارضة تقلل من شأن رسالة الرئيس

+ -

لم يكن خطاب الرئيس بوتفليقة، بمناسبة عيد الاستقلال، خارجا عن المألوف، من حيث أثره على الطبقة السياسية، فقد تجمّع حوله الموالون من الأحزاب وساندوا كل ما ورد فيه، بينما طعن فيه المعارضون ولم يجدوا فيه أي إشارة تستحق التنويه حتى تلك التي سيقت لمحاولة استرضائها. سعداني: الرئيس ماض بعهدته إلى نهايتهاقال أمين عام الأفالان، عمار سعداني، إن “الرئيس بوتفليقة رغم عدم استجابة المعارضة لدعوته في تعديل الدستور، إلا أنه لم يرد غلق الباب عليها نظرا لوعيه بأهمية هذا المشروع”. وأضاف أن “بوتفليقة لم يشأ الإسراع في مسار تعديل الدستور حتى يسمح للمعارضة بالمشاركة في إعداده، متوقعا أن تكون الوثيقة جاهزة قبل الدخول الاجتماعي”.واعتبر سعداني في حوار مع موقع “كل شيء عن الجزائر”، أن “الرئيس من خلال خطابه أراد التأكيد على أنه ماض في عهدته إلى نهايتها، كما أبدى عزمه على مواصلة المهمات التي على أساسها جرى انتخابه لعهدة رابعة”، مجددا الدعوة لإنشاء تكتل واسع لمساندة الرئيس بوتفليقة يضم الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني المساندة له، وهو المشروع الذي رد به سعداني على فكرة أويحيى بإحياء التحالف الرئاسي، فمن منظور أمين عام الأفالان “لا تقتصر الأحزاب المساندة للرئيس على 4 فقط”. بن واري لبوتفليقة: “خطابك إهانة للجزائريين” واعتبر علي بن واري، المترشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن خطاب الرئيس بوتفليقة في ذكرى عيد الاستقلال يعد “إهانة للشعب الجزائري”. وقال في كلمة موجهة للرئيس “أنت تتظاهر بأنك قلق على مستقبل البلاد ولكن ذلك دون شك لأنك أصبحت واعيا بأنك أخذت البلاد إلى الهاوية”. وأضاف بعد أن رسم سجلا أسود لمسار بوتفليقة من 62 إلى اليوم قائلا: “تظهر قلقا اليوم على مستقبل البلاد، لكن عدا مسؤولياتك السابقة في الدولة، كانت مدة 16 سنة من الحكم و850 مليار دولار كافية لإخراج البلاد من تبعيتها للمحروقات. وبعد فشلك مع كل ما كان لك، كيف تريد اليوم النجاح مع القليل من الموارد التي بقيت بين يديك، في بلد سيزيد سكانه بـ20 مليون نسمة مع انتهاء عهدتك الرابعة”.العدالة والتنمية: “بوتفليقة يعامل المعارضة على أنها قاصر”قال عمر خبابة، القيادي في جبهة العدالة والتنمية، إنه “لا يمكن الرد على نضال للمعارضة مدته سنة ونصف عن طريق وكلاء الرئيس الذين أشبعوها سبا وشتما وتخوينا، ثم يأتي الرئيس بعد كل ذلك ليربت على كتف المعارضة بكلمات غير جادة لأنها لا تبحث في حل الأزمة من جذورها”. وأوضح أن “المعارضة لا يمكن أن تقبل بهذه المعاملة، فقد بلغت سن الرشد ليس انطلاقا من ذاتها، ولكن الأحداث والهموم هي من رشدتها، وهي لا زالت تدعو الرئيس للجلوس معا والبحث عن مخرج فيما تطرحه من أرضية للانتقال الديمقراطي”.الأرسيدي: “الحصيلة الوحيدة لبوتفليقة هي خيانة نوفمبر ومصادرة الاستقلال” قال عثمان معزوز، المكلف بالإعلام في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، إن “رسالة بوتفليقة لم تحمل سوى الأكاذيب والهروب من تحمل المسؤولية”. وأوضح أن “الحصيلة الوحيدة للرئيس خلال عهداته الأربع غير الشرعية هي خيانة قسم أول نوفمبر ومصادرة استقلال البلاد”.وتساءل معزوز “من يثق في رئيس للبلاد عاجز، ينتقل من تهديد المعارضة إلى مغازلتها في خطابين منسوبين إليه في مدة زمنية لا تتجاوز الشهر. هذا هذيان وتصديقه يعد جناية”.الأرندي: بوتفليقة يترقب التوافق الضروري حول دستوره قال الصديق شهاب، الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي لـ”الخبر”، إن الرئيس بوتفليقة، “أكد مرة أخرى إرادة في تطويق حالة الاحتقان الموجودة في الساحة السياسية”، لافتا إلى أن إشارة الرئيس بأن “الدستور يكاد يكون جاهزا”، تعني بأنه “يترقب التوافق الضروري حوله”.وعن معنى قول بوتفليقة أنه باق حتى نهايته عهدته، قال شهاب: “الرئيس يمارس مهامه الدستورية بطريقة عادية. وحتى يسير مسار التجديد الذي أشار إليه الرئيس، في الاتجاه الصحيح، يجب تهيئة الأرضية له والدستور التوافقي بإمكانه أن يوفر هذا الشرط”.تاج يدعو المعارضة لاغتنام دعوة بوتفليقة أوضح تجمع أمل الجزائر “تاج” أن “رئيس الجمهورية في رسالته الأخيرة، قد جدد التزامه بأداء واجبه تجاه كل الجزائريات والجزائريين في إطار عهدته الرئاسية”، مشيرا إلى “وقوف الحزب إلى جنب الرئيس ودعم برنامجه”.ورحب حزب الوزير، عمار غول، بـ”دعوة رئيس الجمهورية الأغلبية التي ساندته إلى ترقية برنامجه في إطار النقاش الديمقراطي، مؤكدا جاهزيته واستعداده لذلك”. كما دعا “تاج” الطبقة السياسية للمشاركة في إثراء مشروع تعديل الدستور واغتنام “الفرصة” التي منحها الرئيس.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات