الذكاء الاصطناعي يفتقد للإحساس وتراكميته

+ -

يرى رسام الكاريكاتير ورئيس رابطة رسامي الكاريكاتير الأردنيين، ناصر الجعفري، أن الإبداع الاصطناعي هو نتاج مخيّلة بشرية، وبالتالي انعكاس لبعض جوانبها. مضيفا "قد يفاجئك بالإتقان والحرفية في المنتج، لكنه لا يضاهي المخزون البشري من التفكير والمخيّلة التي حبا الله بها البشر". مؤكدا أنه سيضع تحديا أمام المهارة البشرية وسرعة ودقة المنجز، لكنه يبقى بإطار محدّد على الأقل في بداية تجربته وتغذيته، ربما مع تراكم الكمّ والكيف سيفاجئنا أكثر ونعيد التوقف أمامه بالبحث والتفكير.

في الكاريكاتير المفارقة هي أهم عناصر اللوحة وليس التقنية وهنا نقول إن المسافة لا زالت بعيدة. يؤكد ناصر الجعفري، أن الإحساس هو "لحظة تراكمية تنتج من مشاعر متداخلة وذكريات ربما لا تتوفر للذكاء الاصطناعي لمسة الفرشاة في اللوحة والانفعال والتماهي على خشبة المسرح  والسرد في الرواية كلها لمسات روحية لا تتوفر ببرمجة ولا تصل لروح". مضيفا "لا شك أن الذكاء الاصطناعي سيكون مؤثرا وخطرا خصوصا على بعض المهن الفنية التقنية، كالتصميم والإعلان وغيره. بل وربما مع الوقت سيقود الذائقة إلى مكان ما من استسهال الفنون واعتبار المنجز منها بالذكاء الاصطناعي كالأصيل وربما مع الخيرة والتطور سيقود المشهد الفني حيث يريد، وأكبر الأدلة ما حدث خلال السنوات الأخيرة مع ما يعرف بمشاهير السوشيل ميديا، فالساحة لهم ومغرياتها لا تقاوم".