رحيل المجاهدة ألين لاريبير آخر بنات عائلة ضحت بكل شيء لاستقلال الجزائر

+ -

توفيت المجاهدة ألين لاريبير بفرنسا مكان إقامتها منذ خروجها من السجن الاستعماري سنة 1962، و ستكون مراسيم الدفن، يوم بعد غد 11 ماي، بمقبرة "فونتني سوبوا" بفرنسا.

  للتذكير فإن الراحلة كانت معلمة و فضلت الإقامة بفرنسا بعد الاستقلال بعد خروجها من السجن بعد اتفاقيات ايفيان و محاكمتها من طرف المحكمة العسكرية  بوهران سنة 1957 في أعقاب تفكيك شبكة الشيوعيين  بوهران و دعم مجموعة" مكافحي الحرية " في جبال الونشريس بالشلف سنة 1956 واستقبال العائلة بمنزلها لأحد الناجين المدعو قراب حميد و سقوط هنري مايو و موريس لابان في ساحة المعركة ضد الجيش الفرنسي، اكتشفت السلطات العسكرية أمر العائلة  وتم توقيف ألين و بوليت و مناضلات مثل غابي خيميناز بن ايشو و جوزفين كامورا و الدكتور مارتيني وتم سجنهم في قبو دار الخزينة بوهران قبل نقلهم نحو السجن المدني بالمدينة الجديدة و متابتعهم بمساعدة و دعم مجموعة إجرامية و جمع التبرعات و الأدوية، و تنقلنم بين مختلف السجون قبل تحويلهم نحو السجون بفرنسا. 

تضم عائلة الوالد الدكتور جون ماري لاريبار من أصول فرنسية  رفقة شقيقه كامي لاريبير مناضل شيوعي مناهض للاستعمار و شخصية سياسية معروفة ، توفي بمدينة "سيق" ولاية معسكر بداية السبعينيات أين استقر بعد الاستقلال،  ليسات زوجة  بشير حاج علي أحد قيادي  الحزب الشيوعي الجزائري خلال الثورة، بالإضافة إلى سيزان بن عبد الله أرملة مؤسس الحزب الشيوعي المغربي الذي ناضل ضد الاحتلال الفرنسي في المغرب قبل اغتياله، ثم أخيرا  بولات التي سجنت ووضعت حملها بسجن  وهران. استمر الدكتور لاريبير بمساعدة شبكات جبهة التحرير الوطني و معالجة الجرحى في عيادته المختصة في أمراض النساء و التوليد قيل تعرضها لتفجير من طرف منظمة الجيش الإجرامي " اواس" أفريل 1962و نجا بأعجوبة.

غادر الدكتور نحو فرنسا و مكث هناك فترة معينة ثم التحق مجددا بحكومة عبد الرحمان فارس بروشي نوار في بومرداس، قبل أن يعود إلى  وهران لمد يد العون و معالجة الجرحى بمستشفى بن داود بالمدينة الجديدة و مواجهة الجماعة الإرهابية " اواس".

بعد الاستقلال أعاد فتح عيادته بواجهة البحر  بوهران قبل أن يقرر التبرع بها للدولة الجزائرية الناشئة و توفي في " منفاه" بفرنسا سنة 1965 عن عمر ناهز 73 سنة من النضال ضد العبودية و الاستعمار و من أجل استقلال الجزائر.

بقيت العيادة تحمل اسمه تكريما لنضال العائلة و كادت تفقد اسمها في السنوات الأخيرة بايعاز من جهلة التاريخ قبل احتجاج المناضلين في  وهران و الإبقاء على تسمية " لايبير" على واجهة العيادة رمز النضال و الكفاح من أجل الجزائر.

كما عانت ليسات كثيرا أثناء سجن زوجها بشير حاج علي لمعارضته الانقلاب ضد أحمد بن بلة و ظلت تنقل أخبار السجناء و قامت بإخراج ما كتبه زوجها من السجن قبل طبعه على شكل كتاب بعنوان " الظلم" يشرح فيه الظلم و التعذيب الذي تعرض له رفقة زملاءه في السجن. ت

وفيت ليسات حاج علي سنة 2014 و توفيت شقيتها الطبيبة سوزان بن عبد الله سنة 2018 و هي مدفونة في الجزائر.

 جعفر بن صالح