محمودي: على فرنسا الاعتراف أيضا بجرائمها النووية

أخبار الوطن
26 سبتمبر 2018 () - ب. سليم
0 قراءة
+ -

أثار اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمسؤولية "الدولة الفرنسية" ممارسة التعذيب ضد المناضل موريس أودان خلال فترة احتلالها للجزائر، ردة فعل غاضبة من جانب ضحايا التجارب النووية، الذين وصفوا الاعتراف بغير الكافي والمستفز بالنسبة إليهم، من باب عدم اعتراف فرنسا بمسؤوليتها في ملف التجارب النووية.


وقال المنسق الوطني لضحايا التجارب النووية، محمد محمودي، في تصريح لـ"الخبر"، ردا على الرئيس الفرنسي ماكرون "نستنكر تصريحات ماكرون الذي اعترف بمسؤولية بلاده في تعذيب أودان دون ذكر جرائمها في حق ضحايا تفجيراتها النووية في الجزائر والتي يدفع الكثيرون حياتهم بعد 56 سنة من الاستقلال بسببها".


وأضاف محمودي "جميل أن يعترفوا بتعذيب موريس أودان، لكن هذا غير كاف، وعليهم أن يعترفوا بمسؤولية دولتهم فيما اقترفته في حق 150 سجين جزائري استعملوا فئران تجارب لتفجيراتهم وهذا باعتراف قدماء المحاربين الذين عايشوا التفجيرات".


وتابع منسق ضحايا التفجيرات النووية الفرنسية في صحراء الجزائر مستغربا ما وصفها بالتلاعبات من الجانب الفرنسي "لجنة التعويضات التي كانت تحت وصاية وزارة الدفاع واستقلت بعدها، أغلقت الموقع لذي كان يطلعنا على مستجدات القوانين التي كانت تصدر بخصوص ملف التعويضات"، داعيا وزارة المجاهدين إلى تقديم طلب رسمي للسلطات الفرنسية لإعادة النظر في قانون موران الذي أقصى كل ضحايا التفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية رغم مرور 66 سنة عن هذه الجريمة في حق الإنسان والبيئة. وقال محمودي إن الضحايا كانوا ينتظرون من الوزير الإعلان عن تشكيل لجنة لدراسة القضية. وأشار إلى أن السلطات الفرنسية لا تزال تتحجج في عدم تعويضها للضحايا بعدم وجود طلب رسمي في هذا الشأن في سياستها والهروب إلى الأمام حيال هذا الملف.


وتساءل محمودي "أين هي اللجنة رفيعة المستوى المشتركة الجزائرية الفرنسية التي وعد بها رئيس الحكومة الأسبق عبد المالك سلال في 10 سبتمبر 2015 لدراسة كل الملفات العالقة على مستوى مكتب قدماء المحاربين بالجزائر العاصمة والبالغ عددها 782 ملف" لافتا إلى تسجيل تناقص في عدد أصحاب الملفات بسبب الوفاة متأثرين بأمراض خبيثة لها صلة مباشرة بالإشعاعات النووية نتيجة تواجدهم بمنطقة رقان وعين يكر.


وأكد محمودي أن فرنسا لا تزال تضع شروطا جائرة والتي جاء بها قانون موران والإرسالية التي كان قد تلقاها بصفته ممثلا لهذه الفئة من وزير الدفاع الفرنسي في 25 فيفري 2013 والتي ردت سلبا على طلبات التعويض بالنسبة لأغلبية الملفات بحجة أن أصحابها لم يتواجدوا بالمنطقة في الفترة التي اشترطها القانون.


وتابع المنسق الوطني لضحايا التجارب النووية الفرنسية "على الدولة التكفل بملفنا كما هو الحال بالنسبة لضحايا الألغام" مردفا "من غير المعقول أن يفشل البرلمان في تمرير قانون تجريم الاستعمار الذي يعتبر مفتاحا لكل القضايا المتعلقة بما خلّفه الاستعمار الفرنسي".


ودعا محمودي وزارة المجاهدين إلى عدم إغفال الجرائم النووية الفرنسية في صحرائنا، من خلال الكتب التي تصدرها بالتنسيق مع وزارة التربية لتسليط الضوء على هذا الملف وترسيخه في ذهن الأجيال. مشيرا إلى أن ضباطا فرنسيين ممن عايشوا الحدث، اعترافوا في مؤلفات أصدروها ببشاعة التجارب، منها استعمال 150 سجين جزائري من سجن تلاغ كفئران تجارب.



شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول