عاجل
رسميا: تبون رئيسا للجمهورية

الحرب على البنايات غير المكتملة تبدأ اليوم

أخبار الوطن
2 أغسطس 2016 () - الجزائر: خيرة لعروسي / الجزائر: ز.عامر
0 قراءة
+ -

تنتهي، اليوم، الآجال القانونية المتعلقة بقانون 08/15 الخاص بتسوية البنايات المشيّدة قبل 2008، وغير المكتملة. وأمام رفض وزير السكن تمديد الفترة المتعلقة بالتسوية، سيجد أصحاب تلك البنايات بدءا من اليوم أنفسهم مضطرين للتأقلم مع تفاصيل القانون أو الخضوع لسلسلة من الإجراءات الردعية لكل مخالف.. أما على الميدان، فإنه ونظرا لجملة المشاكل التي تشوب وضعية تلك البنايات في العديد من المناطق، كل حسب خصوصيتها، فإن اللجان المكلفة بتطبيق هذه الإجراءات ستجد صعوبة كبيرة في ذلك.


فرق مختلطة في حملات مداهمة للمحلات

تعليمات صارمة لتخفيف الملفات الإدارية والتعجيل في دراستها

 بلغ عدد الملفات التي أودعها أصحاب البنايات غير المكتملة على مستوى اللجان الولائية، أكثر من نصف مليون، تم معالجة حوالي 400 ألف منها، حيث سيستفيد أصحابها من تسهيلات إدارية تمكّنهم من تسوية وضعياتهم القانونية، موازاة مع حملة مداهمات من قبل مصالح الأمن تستهدف، بداية من اليوم، المحلات التجارية التي يرفض أصحابها إنهاء الأشغال، حيث سيتعرضون لعقوبة التشميع وعدم تمديد السجل التجاري.
كشف مصدر مسؤول من وزارة السكن، عن إقبال كبير لأصحاب البنايات غير المكتملة، على مستوى مختلف اللجان الولائية التي تم تشكيلها لاستقبال ملفات المعنيين ودراستها قصد تمكينهم من تسوية الوضعية والحصول على شهادة المطابقة وإتمام البناء. وقال المصدر ذاته إن حوالي 510 ألف طلب أودع فعليا على مستوى هذه اللجان، تم دراسة معظمها إلى غاية الآن.
وحرص مصدر وزارة السكن على تقديم تطمينات للمعنيين بالمرسوم الذي سيدخل حيز التنفيذ، بداية من اليوم، أكد من خلالها بأن هذا النص القانوني لم يأت لمعاقبة أصحاب البنايات من خلال هدمها؛ وإنما، يضيف، لتسوية الوضعيات العالقة قبل 2008، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من أصحاب البنايات غير المكتملة التي أنجزت بعد 2008، أودعوا طلبات للتسوية، غير أن إجراءات المرسوم الجديد لن تشملهم، فهي، يقول، تخص فقط البنايات التي شيّدت قبل هذه السنة.
وقال مصدرنا إن وزارة السكن وجهت تعليمات للمكلفين بدراسة الملفات، قصد تسهيل الإجراءات من خلال تخفيف الملفات الإدارية وتحفيز المعنيين على التقدم إلى المصالح المعنية بالعملية. كما شددت على ضرورة التعجيل في معالجة هذه الملفات، ما يفسر الإقبال الكبير المسجل، حسبه، وهو ما تم ملاحظته فعليا، فقد شرع العديد من أصحاب البنايات في أشغال الإتمام وتحسين الواجهات، خاصة بالنسبة لأصحاب المحلات التجارية غير المكتملة.

نص القانون رقم 08/15


صدر القانون 08/15 المؤرخ في 17 رجب عام 1429، الموافق لـ20 جويلية 2008، بالجريدة الرسمية في العدد رقم 44،
في الفاتح من شعبان، الذي يحدد قواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها، الهدف منه هو وضع حد لحالات عدم إنهاء البنايات
وتحقيق مطابقة البنايات المنجزة أو تلك التي هي في طور الانجاز قبل صدور هذا القانون، وكذا تحديد شروط شغل
أو استغلال البنايات وترقية إطار مبني ذي مظهر جمالي مهيأ بانسجام، إضافة إلى تأسيس
تدابير ردعية في مجال عدم احترام آجال البناء وقواعد التعمير.
ويخص هذا القانون كل البنايات التي هي في طور الانجاز، أو تلك التي توقفت بها الأشغال ولم يتم إنهاؤها،
حيث يتوجب على صاحب البناية أو المجمع السكني إنهاء هذه الأشغال قبل الآجال التي حددتها الوزارة قبل نهاية الشهر الماضي.
أما بالنسبة للإجراءات التي وضعتها الوزارة لمعاقبة المخالفين للقانون، حسب التصريحات الأخيرة للوزير،
فيتعرض مالك البناية أو المجمع السكني إلى إجراءات قد تصل إلى حد الهدم الكلي للبناية
التي لم يتم تسوية وضعيتها، أو حصول صاحبها على شهادة مطابقة أو إتمام البناء.


وفي هذا الإطار بالذات، تشرع فرق مختلطة بين مصالح السكن والتجارة والداخلية، ممثلة في أعوان الأمن، في حملات مداهمة للمحلات التجارية للتحقق مما إذا كان أصحابها قد أودعوا طلبات تسوية وضعية لتحسين المظهر الخارجي، تطبيقا للقرار الوزاري المشترك الصادر في 21 فيفري 2016. وفي هذا الإطار، رصدت المصالح المختصة 109 آلاف بناية معنية بهذه الحملات، وقد تم تحرير 18 ألف محضر معاينة استفاد أصحابها من آجال إضافية لتحسين واجهات محلاتهم بحسب الخصوصية، ولن تمنح لهم شهادة الانتهاء من الأشغال إلا بعد إيداعهم ملف الحصول على شهادة المطابقة.
وسيتعرض أصحاب هذه المحلات التي توجد في بنايات غير مكتملة، المخالفون للقانون، إلى عقوبات التشميع وعدم تمديد السجل التجاري، بغرض دفع أصحابها إلى استكمال الواجهات، كونها ملكية عمومية قبل وضع محلاتهم قيد الاستغلال التجاري، موازاة مع قرار وزير السكن، منع الموثقين من تحرير عقود التعاملات العقارية من كراء أو شراء أو تأجير، دون استلام شهادة مطابقة البناية.
وعكس ما يتم الترويج له حاليا من قبل بعض الأوساط، حسب مسؤولي وزارة السكن، فإن الهدف من تطبيق المرسوم الجديد ليس الهدم في حد ذاته، باعتبار أن هذه العملية قائمة وسارية المفعول منذ سنوات، وهي تخص الحالات التي شيد أصحابها بنايات مخالفة للقوانين دون أي وثائق، سواء في محميات سياحية أو غابية أو فوق أراضي فلاحية أو فوق أنابيب غاز أو تيار كهربائي عالي الضغط، أو حتى بنايات تسد منافذ الطرقات أو الممرات.

في نفس السياق

"على الحكومة تقديم سلفية وتمديد قصير لآجال البنايات"
تدافع 3اللحظات الأخيرة3 حرم الآلاف من إيداع ملفات مطابقة البنايات
كلمات دلالية:
بنايات

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول