الليرة التركية ترتفع بـ4% بعد فوز حزب أردوغان

38serv

+ -

 تمكن حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي المحافظ من تحقيق فوز مريح في الانتخابات البرلمانية التركية، مخلفا وراءه الأحزاب التركية العلمانية الأخرى، لتخيب استطلاعات الرأي التي قدمت من قبل المؤسسات التركية المختصة، قبيل تاريخ البرلمانيات، بعد أن أقبل الناخب التركي وبكثافة على صناديق الاقتراع، وصلت إلى 87.8 في المئة، ومنح ثقته لحزب أردوغان بعد أن قلم أظافره وفرمل طموحاته في الانتخابات البرلمانية السابقة.وقرر الناخب التركي حتى من غير أتباع حزب العدالة والتنمية منح أصواتهم لهذا الأخير، بعد أن خاب ظنه في أحزاب المعارضة التي خذلته وأظهرت عدم نضجها كفاية، وخوفا من انهيار حزب العدالة والتنمية في حال تخلى عنه هذه المرة، ما يعني المزيد من الاضطراب الأمني والإرهاب، وتراجع الاقتصاد التركي ومعه الليرة التركية، هذه الأخيرة التي شهدت ارتفاعا بنسبة 4 في المئة، (2.78 ليرة تركية مقابل 1 دولار بعد أن تجاوزت سقف 3 ليرة للدولار الواحد بعد انتخابات جوان 2015)، بمجرد الإعلان عن النتائج الأولية التي أكدت فوز حزب العدالة والتنمية.وفي الوقت الذي منح الناخب صوته لحزب العدالة والتنمية الذي حصل على ما نسبته 49.4 في المئة، حسب النتائج شبه الرسمية، أي بزيادة تقارب 12 في المئة مقارنة بالنسبة التي حصل عليها في البرلمانيات الفائتة والمقدرة بـ40.86 في المئة، عاقب حزب الحركة القومية الذي شهد تراجعا ملموسا، إذ لم يحصل إلا على ما نسبته 12 في المئة بعدما كان له 18 في المئة في البرلمانيات السابقة، كما أعاد الناخب التركي اليساري حساباته وقرر معاقبة حزب الشعوب الديمقراطي الذي لم يفهم موقفه من حزب العمال الكردستاني، فلم يظفر سوى بـ10.7 في المئة، وكاد يجد نفسه خارج أسوار البرلمان ويقضي على أحلامه، وهو الذي فتحت له أبواب البرلمان لأول مرة بعد أن تمكن المرة السابقة من اجتياز العتبة المقدرة بـ10 في المئة وحصوله على 13 في المئة، بينما راوح أكبر حزب معارض وهو حزب الشعب الجمهوري مكانه تقريبا بتغير طفيف فحصل على 25.4 في المئة مقارنة مع نسبته السابقة (24.9 بالمئة).ويعتبر المتتبعون للشأن التركي أن استقالة طوغرول توركش، أكبر أعضاء حزب الحركة القومية، ونائب رئيس الوزراء الحالي، وكذا أحمد أوزون، المسؤول بنفس الحزب، ونحو 150 عضو آخرين وانضمامهم إلى حزب العدالة والتنمية، وبقدر ما أحدث زلزالا في الحزب القومي، إلا أنه أعطى دفعا لحزب العدالة والتنمية.وستتيح الأغلبية المريحة التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية لأردوغان الانفراد مجددا بقيادة تركيا طيلة الفترة المقبلة، وهو الذي وعد الناخب التركي بإعادة الأمن إلى الوطن، حيث قال علانية “أعطوني أصواتكم بقوة أعيد إليكم الاستقرار”، ونجح في العديد من المدن والدوائر الانتخابية التركية، وحصد حزب العدالة والتنمية من رصيد الأكراد ما يقارب مليون صوت، وأخذ من رصيد القوميين الأتراك حوالي 3 ملايين صوت، وهو ما يؤكد أن الناخب التركي مازال على ثقة بالبرامج السياسية والاقتصادية لحزب العدالة والتنمية، كما أن الفوز له انعكاسات إيجابية على الدور الإقليمي لتركيا، خاصة في موقفها من الملف السوري.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات