+ -

❊ صح عيدك أخي سعد..

أردت أن أنقل تحيتي إلى الشعب الجزائري من أفراد حرس الحدود الرابطين على الحدود الجنوبية، لأني من المحظوظين الذين سيقضون فترة العيد مع أهلهم بعد غياب دام أكثر من ستة أشهر كاملة لم أر فيها أمي وزوجتي وابنتيّ الصغيرتين. وما زاد في حرقتي على من تركتهم خلفي من أفراد فرقتي هو أنه صادف عودتي إلى بيتي أني رأيت في التلفاز تقليد وترقية بعض الضباط السامين إلى مصاف عقيد ولواء.. فتذكرت الصعوبات التي واجهناها في رمضان من صيام أكثر من ثماني عشرة ساعة في درجة حرارة لم تنزل عن 45 درجة مدة شهر كامل، وإفطار على وجبة باردة وماء ساخن، ومناوبة عمل 24/24 ساعة كاملة، فقلت في نفسي: هل يستحق هؤلاء حقيقة الترقية؟ وماذا قدموا للوطن والجيش؟ فنحن كل يوم نمنع دخول مئات الأطنان من المخدرات، وعشرات الآلاف من الأسلحة التي تكون سببا في قتل أحد أبناء الوطن، ونمنع تسلل الإرهابيين، حتى لقّب قبائل تلك المنطقة أفراد الكتيبة بالأشباح.. ومع ذلك لم يزرنا أي ضابط سام منذ أن تم نقلي إلى تلك المنطقة، رغم الصعوبات الجمة التي نواجهها.. لكن دائما ما يدخل البهجة في قلبي أنه رغم كل هذه الصعوبات والتهميش إلا أن الهمة في القمة لأننا نعمل في سبيل الله ثم في سبيل الوطن. لذلك فلا عين تحزن على المرابطين.. وليس الشرف في الرتب بل الشرف أن تحمي وطنك. الله أكبر وتحيا الجزائر.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات