ارحمنا يا دحمون؟!

نقطة نظام
5 ديسمبر 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

كنت أحترم وزير الداخلية، صلاح الدين دحمون، دون أن أعرفه.. احترمه للاسم الذي يحمله ”دحمون”، هذا الاسم ارتبط في ذاكرة طفولتي في الخمسينات بالشهيد البطل الطاهر دحمون رحمه الله.. كنا نغني اسم دحمون في الأهازيج الشعبية للثورة ولا نعرف كأطفال صاحب الاسم ولا حتى عائلته... تماما مثل اليوم الذي احترمت فيه وزير الداخلية الحالي ليس لشخصه ولكن للاسم الذي يحمله! ولا نعرف إن كان صلاح الدين دحمون من عائلة الطاهر دحمون أم لا؟!
لكن عندما سمعته يقول ما قال في مجلس الأمة باسم الحكومة أحسست بدوار يلف رأسي وأسرعت لآلة قياس ضغط الدم لأقيس الضغط، فوجدته قد بلغ رقما قياسيا (11/18)، إنه فعلا كلام يفور الدم.. خاصة عندما يصدر عن شخص يتمتع بقدر عال من الاحترام في الذاكرة الثورية؟!
يا سيادة الوزير أنت وزير الداخلية... ومعنى وزير الداخلية أنه مسؤول عن أمن واستقرار البلاد، فإذا كنت تعرف هؤلاء المثليين الذين يهددون البلاد بالتقسيم، فلماذا لا تقوم بواجبك المهني وتعتقلهم؟ أو على الأقل تقدم أسماءهم للرأي العام ليحترس منهم؟! ولماذا تتحدث عن (خونة) بهذا الحجم من الخطورة بالضمير المستتر تقديره هو؟!
هل يعقل أن من يسرق المليارات يودع في السجن، ومن يرفع رآية يودع في السجن، ومن يعمل على تقسيم البلاد يتحدث عنه وزير الداخلية بالضمير المستتر احتراما لشعوره؟!
عندما نسمع كلام وزير الداخلية في أهم مؤسسة، وهي مجلس الأمة، لابد أن نعطي الحق لشباب الحراك الذي يتظاهر في الشوارع بالملايين ويطالب برحيل هذه الحكومة لأنها أصبحت تمثل الخطر الحقيقي على أمن واستقرار البلاد، فهل هناك خطر على أمن البلاد من القول بأن البلاد مهددة بالتقسيم من طرف المثليين، ووزير الداخلية يعرف ذلك ولا يتحرك لتوقيف هذا الخطر! والمصيبة أنه اقترح الرد على هؤلاء المثليين الذين يريدون تقسيم البلاد بالذهاب إلى الانتخابات جماعيا للرد على هؤلاء المثليين.. أنعم بها من انتخابات توجه لهزيمة المثليين!
الرد يا سيادة الوزير يكون دبلوماسيا وأمنيا واقتصاديا، ولا يكون بالانتخابات.. هذا إذا كنت فعلا (دحمون) !


[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول